العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

الحلقة : جولة العواصم

أمريكا والطاقة النظيفة

أمريكا والطاقة النظيفة

لن يكون الأمر سهلا، لكن الولاية عازمة على تحقيقه بالكامل بحلول سنة ألفين وخمسة وأربعين، هكذا تحدث حاكم كاليفورنيا عن خطة لتوفير جميع احتياجات هذه الولاية الأمريكية من الكهرباء من الطاقة النظيفة.. حسب قانون وقعه الحاكم قبل يومين، فإن هذه الخطة ستجعل الولاية تحقق أهداف اتفاق باريس حول المناخ.. ذلك الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار من رئيسها دونالد ترامب.. القانون الذي وقعه الحاكم سيطبق تدريجيا، فبعد اثنتي عشرة سنة سيكون على شركات الطاقة أن تعتمد على الطاقات النظيفة مثل الطاقة الشمسية والرياح لإنتاج ستين في المائة من احتياجاتها الكهربائية..

يصطدم توجه الولاية التي تحتضن اليوم قمة عالمية للمناخ بشكل مباشر مع توجهات الإدارة الحالية، فبينما تحث كاليفورنيا الخطى نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، يدعم الرئيس الأمريكي الاعتماد على الوقود الأحفوري ويبدي عدم اكتراث بالقلق العاملي من آثار التغير المناخي.. الأصوات المنادية في كاليفورنيا بالاعتماد على الطاقة النظيفة لا تقتصر فقط على الجهات الرسمية، فهناك أيضا سند جماهيري، بعض شوارع المدينة غصت يوم السبت الماضي بآلاف المتظاهرين المطالبين باتخاذ مزيد من الإجراءات للتخلي عن الطاقة غير النظيفة والاعتماد على الطاقات الخالية من عودام ثاني أكسيد الكربون.. يتزامن هذا التحرك الرسمي والحراك الشعبي مع مع حرائق غابات تشهدها الولاية ازدادت وتيرتها مع ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن التغير المناخي.. خطة كاليفورنيا الطموحة للاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة مائة في المائة لتوفير الكهرباء، ليست الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، ففي سنة ألفين وخمسة عشر تبنت ولاية هاواي خطة لتوفير الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام ألفين وخمسة وأربعين…. استطاعت الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الماضية أن تحقق تقدما متسارعا في تسهيل الاعتماد على الطاقات النظيفة.... لكن سياسات ترامب في هذا المجال سيكون لها تأثير سلبي على التقدم المحرز حاليا.. بداية العام الجاري وقع الرئيس أمرا تنفيذيا يرفع الرسوم الجمركية على جميع واردات بلاده من معدات الطاقة الشمسية بنسبة ثلاثين في المائة.

إضافة تعليق

حلقات أخرى
حكم قضائي يجبر  ترامب على السماح لصحافي "سي أن ـ أن" بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض
21/11/2018

حكم قضائي يجبر ترامب على السماح لصحافي "سي أن ـ أن" بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض

انتصار لحرية الصحافة.. هكذا وصفت صحيفة واشنطن بوست حكما قضائيا صدر قبل أيام يجبر إدارة الرئيس دونالد ترامب على السماح لمراسل شبكة سي أن ـ أن بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض.. الحكم أصدره قاض في واشنطن بعد دعوى رفعتها الشبكة الإخبارية على البيت الأبيض نتيجة مصادرته لبطاقة دخول الصحافي جيمس أكوستا في السابع من الشهر الجاري… قرار اتخذه البيت الأبيض بعد دخول الصحافي في جدال مع الرئيس أثناء مؤتمر صحافي ورفضه تسليم الميكرفون مالم ينه سؤالا تهرب منه ترامب… فتح هذا القرار فصلا جديدا من المواجهة التقليدية بين شبكة السي أن ـ أن والرئيس الأمريكي.. فقد قررت الشبكة متابعة البيت الأبيض قضائيا وتضامنت معها في ذلك مؤسسات إعلامية داعمة للرئيس بما فيها شبكة فوكس نيوز الإخبارية.. انتهت هذه الجولة بنصرين لشبكة سي أن ـ أن.. فقد انتصرت قضائيا على قرار البيت الأبيض، وانتصرت مرة أخرى حين تراجعت إدارة ترامب عن إعلانها بأنها ستصادر بطاقة مراسل الشبكة من جديد… بيان مكتوب بعثه البيت الأبيض إلى سي أن ـ أن أكد أن إدراة ترامب تراجعت عن نيتها بمنع جيمس آكوستا من العمل مجددا.. ليست هذه أول مرة وعلى الأرجح لن تكون آخر مرة يتعرض فيها الصحافيون للمضايقة أو التأثير على حريتهم في ممارسة عملهم المهني من قبل ترامب وأعضاء إدارته.. فمنذ وصوله إلى البيت الأبيض كثف ترامب هجماته على وسائل الإعلام.. يرى ترامب أن الصحافة عدوة الشعب وبأن ما تنشره مجرد أخبار كاذبة ما لم يكن متناسقا كليا مع ما يريده الرئيس.. تقول لجنة حماية الصحافيين إن استخدام ترامب المتكرر لعبارة الأخبار الزائفة كان له أثر سلبي واضح على حرية الصحافة.. اللجنة تؤكد أن هذا الوصف لم يقوض فقط مناخ حرية الصحافة، بل إنه شجع الأنظمة الاستبدادية في عدد من البلدان على زيادة رقابتها التي تمارسها على وسائل الإعلام… وسائل الإعلام الأمريكية حسب اللجنة التي يوجد مقرها في نيويورك تواجه منذ وصل ترامب للرئاسة تحديات متزايدة تهدد حريتها.. أدت هجمات ترامب على وسائل الإعلام إلى تراجع حرية الصحافة في بلاده أربعة مراكز خلال عامين.. منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية رصدت في تقريرها الأخيرين أن حرية الصحافة تتراجع بنقطتين في كل سنة من رئاسة ترامب.. المنظمة الفرنسية أشارت إلى أن من بين أسباب هذا التراجع المستمر لحرية الصحافة الأمريكية، ما قالت إنه انتشار للخطاب العنيف ضد وسائل الإعلام من قبل إدراة الرئيس.. من جهتها،، منظمة فريدم هاوس الأمريكية تدرج دونالد ترامب ضمن القادة الذين تعتبرهم خطرا على حرية الصحافة.