انظر أيضا

آخر المقالات

"نيسان" اليابانية تخفض توقعاتها الربحية في أول تقرير مالي لها منذ توقيف غصن
اقتصاد

"نيسان" اليابانية تخفض توقعاتها الربحية في أول تقرير مالي لها منذ توقيف غصن

خفّضت شركة “نيسان” اليابانية لصناعة السيارات الثلاثاء توقّعاتها للأرباح السنوية، وأعلنت تراجعا بنسبة 45 بالمئة في أرباحها الصافية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، وذلك في أول تقرير مالي تصدره منذ توقيف رئيسها السابق كارلوس غصن.

وأعلنت الشركة أن ارتفاع أسعار المواد الخام وانخفاض احتياطات النقد الأجنبي في الاقتصادات الناشئة أدى إلى تراجع بنسبة 45,2 بالمئة في أرباحها الصافية التي بلغت 316,7 مليار ين (2,9 مليارات دولار).

وقد دفع الأداء المخيّب خلال الأشهر التسعة كما وتغيير أنظمة المحاسبة التي تعتمدها، شركة “نيسان” إلى خفض توقّعاتها للأرباح الصافية للسنة المالية التي تنتهي في آذار/مارس إلى 410 مليارات ين مقارنة بـ500 مليار ين كانت توقّعتها سابقا.

كذلك خفّضت الشركة تقديراتها للمبيعات السنوية إلى 11,6 تريليون ين، بعد أن كانت توقّعت أن تبلغ مبيعاتها 12 تريليون ين.

وتأتي هذه النتائج في وقت تسعى “نيسان” وشريكتاها “رينو” و”ميتسوبيشي موتورز” لطي صفحة توقيف غصن المتّهم بارتكاب مخالفات مالية، وهو ما أحدث شرخا في التحالف الثلاثي.

ووعد الرئيس التنفيذي لشركة “نيسان” هيروتو سايكاوا بـ”تنقية” علاقات الشركة مع “رينو” الفرنسية، التي من المتوقّع أن يحل رئيسها التنفيذي جان دومينيك سينار محل غصن في مجلس إدارة “نيسان”.

وبعد الإعلان عن الأرباح الصافية للشركة قال سايكاوا للصحافيين إن هذا التحالف هو مصدر كبير “لقوتنا ورصيدنا”.

وقال سايكاوا إن الشركات “تحترم استقلالية بعضها البعض” لكنّها تسعي لتحقيق نتائج تصب في مصلحة الجميع عبر رفع التآزر إلى أعلى مستوى.

لكن المحلل ساتورو تاكادا في شركة “تي آي دبليو” للأبحاث والاستشارات ومقرها طوكيو حذّر من أن التحالف لا يزال يواجه تحديات.

وقال تاكادا لوكالة فرانس برس إن “الالتباس الذي يحيط بإدارة نيسان يُتوقّع أن يستمر طويلا، إذ ليس من السهل أن تتوصّل الشركتان لاتّفاق حول قضايا شائكة، بما فيها المسائل المالية”.

وقال المحلل “من الصعب ان تجد مديرا مثل غصن قادرا على اتّخاذ إجراءات متوازنة”.

وأضاف تاكادا “علينا أن نراقب لنرَى تأثير الالتباس على أدائها اعتبارا من الآن”.

وأوقف كارلوس غصن في طوكيو في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وهو مسجون في اليابان بشبهة استغلال الثقة وعدم التصريح عن إيرادات في كشوف قدمها إلى سلطات البورصة من 2010 إلى 2018.

وعلى الرغم من أن “نيسان” مدينة تقنيا بالراتب الذي لم يتم التصريح عنه إلا أن سايكاوا قال “شخصيا لا أعتقد أنه سيتم التوصل لاتفاق حول دفع هذه الأموال”.

وتأتي نتائج “نيسان” في توقيت حرج للصانعين اليابانيين.

ففي الأسبوع الماضي خفّضت شركة “تويوتا” توقّعاتها للأرباح السنوية بعد تراجع أرباحها الصافية في الفصول الثلاثة الأولى بنحو 30 بالمئة بسبب تكبّدها خسائر استثمارية.

كذلك أعلنت “هوندا” أن أرباحها الصافية تراجعت بنسبة 34,5 بالمئة في الأشهر التسعة الاولى من السنة المالية وصولا إلى كانون الأول/ديسمبر، لكنّها رفعت توقّعاتها السنوية بسبب زيادة مبيعاتها من الدراجات النارية.

وتأثرت خطط “تويوتا” و”نيسان” بالضبابية المحيطة بملف بريكست واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتّفاق.

وأعلنت “نيسان” إلغاء مشروع إنشاء مصنع لطراز “إكس ترايل” الرباعي الدفع في شمال شرق إنكلترا على الرغم من تطمينات الحكومة البريطانية.

وتراجعت مبيعات سيارات نيسان عالميا بنسبة 2,1 بالمئة إلى 4 ملايين سيارة في فترة تسعة أشهر بسبب تراجع مبيعاتها في أميركا الشمالية وأوروبا.

إلا ان مبيعات الأشهر التسعة بلغت 8,6 تريليونات ين، اي بارتفاع نسبته 0,6 بالمئة على أساس سنوي.