انظر أيضا

آخر المقالات

الاقتصاد المغربي في 2019... نمو رهين بالظروف المناخية وتحسن في مناخ الأعمال
اقتصاد

الاقتصاد المغربي في 2019... نمو رهين بالظروف المناخية وتحسن في مناخ الأعمال

لم يشهد الاقتصاد الوطني سنة 2019 تغيرا كبيرا في أدائه مع استمرار ارتهانه بالظروف المناخية، فيما شهد القطاع المالي استقرارا نسبيا، ساهم في تقدم المغرب على مستوى مناخ الأعمال.

نمو اقتصادي ضعيف

استمرت نسبة النمو في منحاها التنازلي منذ 2017، لتنتقل من 4.1 بالمائة إلى حوالي 3.1 بالمائة سنة 2018 وصولا إلى 2.9 بالمائة، النسبة التي تتوقع وزارة الاقتصاد والمالية أن تسجل سنة 2019.

وحسب التقارير الاقتصادية المحلية والدولية، فإن هذا التراجع يعود بالدرجة الأولى إلى ضعف التساقطات المطرية خلال الموسمين الفلاحين الماضيين (مقارنة ب 2017)، مما أثر سلبا على إجمالي الناتج الفلاحي للبلاد.

وحسب معطيات بنك المغرب، فإن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي تراجعت ب4 في المائة بعد ارتفاع ها بالوتيرة نفسها سنة من قبل. واستنادا إلى فرضيات تحقيق إنتاج سنوي من الحبوب يبلغ 80 مليون قنطار، يرتقب أن ترتفع القيمة المضافة بنسبة 2.6 في 2020 و3 في المائة في 2021.

سعر الفائدة والتضخم… استقرار مالي

إثر اجتماعه الأخير الذي تدارس خلاله الظرفية الاقتصادية والتوقعات الماكرو اقتصادية التي أعدها للفصول المقبلة، قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2.25 في المائة دون تغيير، معتبرا أنه ما زال ملائما، بينما سجل تباطؤا على مستوى نسبة التضخم في الأشهر العشرة الأولى من 2019.

وارتبط تباطؤ نسبة التضخم بالأساس بتراجع أسعار المواد الغذائية. وبعدما بلغت 1.9 في المائة سنة 2018، يرتقب أن تبلغ هذه النسبة ما متوسطه 0.3 في المائة في 2019، قبل أن تعود إلى مستواها التسارعي وتبلغ  1.1 في المائة في 2020 و 1.4 في المائة في 2021 .

أما التضخم الأساسي، الذي يعكس التوجه الرئيسي للأسعار، فمن المنتظر أن يتباطأ إلى 0.6 في المائة هذه السنة ويرتفع إلى 1.3 في المائة سنة 2020 ثم 1.9 في المائة سنة 2021، في ظل التأثير المزدوج الناتج عن التحسن المرتقب للطلب الداخلي والتلاشي المتوقع لارتفاع سعر الصرف الفعلي الحقيقي

سوق الشغل…143 ألف منصب جديد

 في سوق الشغل، سجل الاقتصاد الوطني إحداث 143 ألف منصب شغل صاف ما بين الفصل الثالث من 2018 والفصل نفسه من 2019، مقابل 201 ألف منصب سنة من قبل. و يعزى هذا الأداء إلى ارتفاع عدد المناصب غير الفلاحية إلى 347 ألف منصب، أغلبها في قطاع الخدمات، فيما سجل القطاع الفلاحي فقدان 204 ألف منصب. وأخذا بعين الاعتبار دخول 186 ألف باحث جديد عن العمل لسوق الشغل، بقي معدل النشاط شبه مستقر في 44.9 في المائة، فيما انتقلت نسبة البطالة من 9.3 إلى 9.4 في المائة.

تحسن مناخ الأعمال

في نسخة سنة 2020 من تقرير ممارسة الأعمال الذي أصدرته مجموعة البنك الدولي في أكتوبر الماضي والذي يغطي سنة 2019،  احتل المغرب المرتبة الـ53 عالميا من بين 190 بلدا في هذا المقياس الهام لمناخ الأعمال، ما يشكل قفزة كبيرة بعدما تقدم ب75 مرتبة منذ سنة 2010، بفضل تنزيل 31 إصلاحا في ظرف عشر سنوات، مؤكدا بذلك صلابة مناخه لممارسة الأعمال، والتي يمكن أن تكون رافعة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتكمن أهمية تقرير البنك الدولي في أن معطياته تشكل مرجعا لغالبية المستثمرين والمانحين الدوليين للتمييز بين البلدان خلال اختيار وجهات استثماراتهم ومن حيث الأهلية للحصول على التمويل، ومن ثمة الاهتمام الذي أولته له الحكومة المغربية، التي بادرت سنة 2010 إلى إحداث اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال.

صناعة السيارات .. أول قطاع مصدر

واصل قطاع صناعة السيارات مساهمته في الدفع بعجلة الصادرات، متجاوزا الأهداف المسطرة في مخطط التسريع الصناعي خلال هذه السنة.

 وبلغت صادرات هذا القطاع أزيد من 63 مليار درهم حتى نهاية نونبر الماضي، مقابل 60.98 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2018، ما يمثل زيادة قدرها 3.3 بالمائة (مكتب الصرف).

وشهد قطاع صناعة السيارات قفزة كبيرة ما بين 2007 و 2018، لتنتقل صادراته من 14.7 مليار درهم إلى حوالي 64.4 مليار درهم، أي ما يمثل زيادة بنسبة 14.5 بالمائة كمعدل سنوي، كما تضاعفت حصة هذا القطاع في الشق المتعلق بإجمالي الصادرات.