انظر أيضا

آخر المقالات

جونسون يستعد للقيام بمحاولة جديدة لتمرير اتفاق بريكست في البرلمان
دولي

جونسون يستعد للقيام بمحاولة جديدة لتمرير اتفاق بريكست في البرلمان

 تسعى الحكومة البريطانية الاثنين للحصول على دعم البرلمان لاتفاق بريكست الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي بعد فشل محاولة أولى، وإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية الشهر وسط مساعي المعارضة عرقلة خططها.

   وخلال يوم دراماتيكي في البرلمان السبت، تبني البرلمان البريطاني تعديلا يمنح النواب مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ والتصويت عليه، على عكس رغبة جونسون.

   وتركت هذه الهزيمة السياسية جونسون تحت ضغط متزايد لإيجاد وسيلة للخروج من مأزق متى وكيف تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أكثر من ثلاث سنوات من استفتاء 2016 الذي دعم بريكست بفارق ضئيل.

   وكان جونسون مجبرا بحكم القانون على إرسال خطاب لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يطلب فيه تأجيل بريكست، لكنّه رفض توقيعه.

   وأرسل رئيس الوزراء المحافظ خطابا آخر يظهر بوضوح انه لا يريد إرجاء بريكست الى ما بعد نهاية هذا الشهر، والذي تم تأجيله مرتين بالفعل، محذّرا من أن “تأجيل إضافي سيدمر مصالح بريطانيا وشركاء الاتحاد الأوروبي”.

   وبعد فشله في الحصول على دعم مجلس العموم الاتفاق الذي توصل اليه مع الاتحاد الاوروبي بشأن بريكست الخميس، مرر النواب قانونا ينص أنّه في حال لم يصادق البرلمان على أي اتفاق للخروج بحلول 19 تشرين الأول/أكتوبر، ينبغي على رئيس الوزراء طلب إرجاء موعد بريكست حتى 31 كانون الثاني/يناير 2020.

   ورغم ذلك أصر كبير مخططي الحكومة البريطانية بشأن بريكست مايكل غوف أنّ بلاده ستغادر التكتل في نهاية الشهر الجاري.

   وقال غوف أقرب مساعدي جونسون في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” الأحد إنه على الرغم من هذا الطلب “سنخرج في 31 تشرين الأول/أكتوبر. نملك الوسائل والمهارة لتحقيق ذلك”.

   وارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني الاثنين 1,30 مقابل الدولار في ارتفاع هو الأعلى في خمسة أشهر.

   لكن عدم تبني أي اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية التي تخشى حصول فوضى على الحدود ونقصا في المواد الغذائية والأدوية وارتفاعا في الأسعار وحتى ركودا.

   ستطرح الحكومة هذا الأسبوع التشريعات المحلية اللازمة لتنفيذ اتفاق الطلاق، مع توقع إجراء أول الثلاثاء.

   وفي شكل منفصل، تسعى الحكومة لإجراء تصويت الاثنين بنعم أو لا بشأن الموافقة على الاتفاق، على الرغم من أن الإجراء قد لا يكون إجراءا صحيحا برلمانيا.

   وسيقرر رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو ما إذا بإمكان جونسون إجراء “تصويت مجديّ” على الاتفاق.

   وقال الوزير غوف “إذا نجحنا في الحصول على التشريع، فلن يكون هناك تمديد. سيكون (موعد) 31 تشرين الأول/أكتوبر في المتناول”.

   وتابع أنّه من الخطر افتراض أن قادة الاتحاد الأوروبي سوف يوافقون على تمديد موعد بريكست.

   وأفاد وزير الخارجية دومينيك راب “بي بي سي” أنّه استنادا إلى محادثاته مع عواصم الاتحاد الأوروبي الأخرى “لقد سئموا من هذا الآن – ونحن سئمنا منه”، بعد أكثر من ثلاث سنوات من التصويت على بريكست في حزيران/ يونيو 2016.

   من جهتها، وصفت المعارضة العمالية الاتفاق الذي توصل إليه جونسون بأنه “خيانة” وصوتت للتأجيل.

   ورغم ذلك، ألمحت شخصيات بارزة الأحد إلى أنّ حزب العمال قد يسمح بتمريره، رهنا بالتعديلات بما في ذلك إجراء استفتاء ثانٍ يتضمن وضع الاتفاق في مقابل البقاء في الاتحاد الأوروبي.

   وقال المتحدث باسم الحزب في ملف بريكست كير ستارمر لـ “بي بي سي” إنّ “ما نحاول تحقيقه هو أنّ هذا الاتفاق على وجه الخصوص، وأي اتفاق، يطرح في استفتاء في مقابل البقاء في استفتاء”.

   وتابع “وسيتعين علينا أن نرى تكتيكياً كيف نصل إلى ذلك”.

   بدورها، تمضي بروكسل في خططها للمصادقة على الاتفاق فيما يدرس قادة الاتحاد طلب التأجيل الذي أرسله جونسون.

   والتقى سفراء ومسؤولون كبار في الاتحاد الأحد.

   وأفاد دبلوماسي أوروبي فضّل عدم ذكر اسمه فرانس برس أنّ “الاتحاد الأوروبي يبقي كافة الخيارات متاحة وقد أطلق عملية المصادقة ليتم تسليمها للبرلمان الأوروبي الاثنين”، وتابع أنّ “الاتحاد سيمضي في هذه الاستراتيجية إلى أن يتضح الأمر على الجانب البريطاني”.

   والسبت، صوّت نواب البرلمان لدعم تعديل النائب المحافظ السابق اوليفر ليتوين لشراء مزيد من الوقت بواقع 322 صوتا مقابل 306 صوت.

   وبعد تبني مشروعه، قال ليتوين لاحقا إنه سيغير موقفه ويدعم الاتفاق. وهو نفس الموقف الذي تبنته وزيرة الداخلية السابقة امبر رود وهو ما يعني أن جونسون بحاجة إلى أصوات قليلة لضمان تمرير الاتفاق في البرلمان.

   وقال الوزير راب “يبدو اننا لدينا الآن الاعداد (اللازمة) لتمرير الاتفاق”.

   وتم تأجيل اتفاق بريكست مرتين بالفعل عن موعده الأصلي في 29 آذار/مارس، وهو ما أغضب أنصار بريكست الذين يريدون خروج بلادهم في أسرع وقت من الاتحاد الأوروبي بعد نحو 50 عاما من العضوية فيه.