انظر أيضا

آخر المقالات

الصناعات الأمريكية تدخل "مرحلة الخطر"..الولايات الداعمة لترامب أكثر تأثرا!
اقتصاد

الصناعات الأمريكية تدخل "مرحلة الخطر"..الولايات الداعمة لترامب أكثر تأثرا!

بدأ الانتعاش الذي شهدته الصناعات الأميركية يتداعى في عهد الرئيس دونالد ترامب رغم وعوده الكثيرة، بعد التحسن الذي شهده القطاع لفترة وجيزة خلال سنواته الأولى في السلطة، فيما تبدو الولايات الداعمة للرئيس الجمهوري الأكثر تأثرا بالأزمة.

   وبدأت مصانع السيّارات والصلب تغلق أبوابها في وقت تعلن الشركات تسريح موظفين ومنحهم إجازات بدون راتب. ووصل إنتاج المصانع إلى مرحلة الخطر.

  وتشكّل سوداوية المشهد في مناطق البلاد التي أهدت ترامب الفوز بفارق ضئيل عام 2016 مصدر القلق الأبرز بالنسبة للرئيس في وقت يسعى الى الفوز بولاية ثانية العام المقبل.

  وفي مقاطعة أوسينا في ميشيغان، حيث ازداد الدعم للجمهوريين في انتخابات 2016، أعلن معمل لصهر الفولاذ تديره شركة “وابتيك” لصناعة القطارات الشهر الماضي أنه سيغلق أبوابه بحلول نهاية العام وسيسرّح 61 عاملاً بسبب “تراجع الظروف بالنسبة للأعمال التجارية”.

   وفي وقت سابق خلال الصيف، سرّح معمل “إن إل إم كي- يو إس أيه” الروسي للفولاذ نحو مئة موظّف في مقاطعة ميرسر الرائدة في هذا المجال في بنسيلفانيا، عازيا الخطوة إلى الرسوم التي فرضها ترامب على ألواح الصلب المستوردة التي يعالجها المصنع.

   وناشد عضو الكونغرس مايك كيلي المؤيد لترامب البيت الابيض المساعدة لكن بدون جدوى.

 وأظهرت بيانات من معهد “بروكينغز” أنه على صعيد البلاد، تبدو المقاطعات الجمهورية الأكثر تأثّراً بتراجع الصناعة.

 وفي مقاطعات ويسكنسن وميشيغان التي فاز فيها ترامب، تشكّل الصناعة ما يقارب وظيفة من كل خمس. أما في مناطق الديموقراطيين، فلا تشكّل إلا نحو وظيفة من كل عشر.

وقالت أوليف ماكيثان رئيسة بلدية فاريل في بنسيلفانيا حيث معمل “إن إل إم كي” للفولاذ لفرانس برس إن عمليات تسريح الموظفين شكّلت ضربة كبرى للناخبين في مدينتها. وحمّلت ترامب ورسومه الجمركية المسؤولية.

   وقالت “آمل ان يكون جميع من صوتوا للرئيس الـ45 (للولايات المتحدة) سعيدين” بخيارهم.

   لكن رئيس مجلس مفوّضي مقاطعة ميرسر الجمهوري ماثيو ماكونيل، الذي كان نفسه عاملاً في مجال الصلب، اعتبر ان التأييد لترامب لم يتضاءل.

   وقال لفرانس برس “إذا تمّت الانتخابات اليوم، فسيكون هناك دعم اكبر لترامب”.

و يبدو أن البيت الأبيض غير مستعد للإقرار بالأزمة الجارية، حيث قال ترامب في مؤتمر صحافي بتاريخ 25 سبتمبر “ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي بشكل ملموس. بلدنا أقوى اقتصاديًا من أي وقت مضى”.

   لكن في الواقع، تراجع مؤشر معهد إدارة التوريد الصناعي — الذي يعد مقياس صحة المصانع الأميركية الأكثر متابعة — إلى مستوى الخطر في شهر غشت لأول مرّة منذ ثلاث سنوات.

   وبعد أسبوع من تصريحات ترامب، تراجع إلى أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية.

   وقال رئيس لجنة المسح التجاري في معهد إدارة التوريد الصناعي تيم فيور إن التراجع هذا العام كان الأشد خلال القرن برمته.

   وقال “إنه أشبه بهبوط”، محذّراً من تزايد مخاطر حدوث ركود. وأفاد “أعتقد أنه إذا بقينا تحت 50 (بالمئة) لعدة أشهر إضافية، فلن يكون الأمر جيداً كثيراً”.