انظر أيضا

آخر المقالات

الحساسية..مرض يهدد نصف سكان الكرة الأرضية بحلول 2050
صحة

الحساسية..مرض يهدد نصف سكان الكرة الأرضية بحلول 2050

يتعرض جسم الإنسان بشكل دائم لمخاطر الفيروسات والجراثيم التي تتهدد سلامته، ويمثل الجهاز المناعي الدرع الواقي للجسم ضد هذه التهديدات، لكن، تعتبر الحساسيات مظهرا لفشل هذا النظام الدفاعي، حيث تتفاعل مناعة الجسم ضد عناصر خارجية مثل الغبار والعطور و بعض المواد الغذائية وغيرها.

الدكتور أرمون يقربنا من هذا المشكل الصحي الذي يعاني منه العديد من الناس ويتوقع أن يصاب نصف سكان الكرة الأرضية بحساسية بحلول 2050، مضيفا أنه على الجميه أخذه على محمل الجد.

ويعرف ضيف برنامج “Famille au quotidien” الحساسية بأنها خلل في الجهاز المناعي الذي يتجاوب بطريقة غير مناسبة ومبالغ فيها مع مواد لا تشكل في العادة أي خطر على الجسم البشري، مسببة ما يسمى برد الفعل التحسسي. وعند وجود حساسية تجاه مواد غذائية أو مكونات دوائية |أو عناصر من الهواء أو الماء، تسمى هذه العناصر مسببات للحساسية.

ويؤكد الدكتور على ضرورة عدم الخلط بين الحساسية وعدم تحمل الطعام، فعدم تحمل الطعام ليس خللا في النظام المناعي كما هو الحال بالنسبة للحساسية، بل هو نقص في إنزيم معين ضروري لهضم الطعام الذي تناولناه.

ومن أكثر الحساسيات انتشارا هي الحساسيات التنفسية والتي ترتبط غالبا بالقراديات التي توجد في الغبار المتراكم على الأثاث والأسطح. والنوع الثاني الأكثر انتشارا من الحساسيات هو الحساسيات الغذائية. حيث يتحسس البعض من الفول السوداني، أو بروتين حليب البقر، أو فواكه البحر أوالقشريات وغيرها. ثم نجد الحساسيات الجلدية التي تنتج عن استعمال منتج تجميلي أو حتى تجاه معادن معينة كالنيكل. كما توجد حساسيات ضد عدة مكونات دوائية.

ويقول الدكتور أرمون أنه لا يمكن حصر أعراض الحساسية، لكنه يعدد ثلاثة أنواع من الأعراض التي، في حال تكرر ظهورها وارتباطها بممارسات معينة، يمكن أن تدل على وجود حساسية ما.

النوع الأول هي الأعراض التي تصيب العين، كتهيج العين واحمرارها وإفراز الدموع. ويمكن أن تكون بداية لحساسية تنفسية، حيث يلاحظ سيلان الأنف وتكرر العطس، النوع الثاني هي الأعراض التي تظهر على الجلد، كالاحمرار والطفح والحكة، وهناك أعراض أخرى داخلية تظهر كوخز على مستوى الحنجرة أو تورم في الفم.

وعن كيفية علاج الحساسية، يجيب الدكتور بأن الأمر قد يتطلب فقط تناول أدوية كمضادات الهيستامين والكورتيكويد، لكن في حالات أخرى كلسعة الحشرات، التي تسبب صدمة حساسية، يكون من الضروري أخذ الأدرينالين.

ويطمئن الدكتور مستمعي ميدي 1 أنه يمكن بالفعل تفادي الحساسية، فمثلا يمكن تفادي الحساسية ضد القراديات من خلال الحرص على نظافة المحيط وخلوه من الغبار والأتربة التي تعيش بها القرادات، لكن أمام بعض الحساسيات الأكثر تعقيدا كالحساسية من الشمس ومن الماء، لا يسع المصاب سوى الحرص على الالتزام بالإجراءات الوقائية.

ويقول الدكتور أرمون بأن انتشار الحساسيات هو نتيجة لتغير أسلوب الحياة ـ سواء على مستوى الأكل والملبس ،بل كل المواد المحيطة بنا.

وينصح كل من يشتبه في وجود حساسية تجاه مواد معينة أن يختبر المواد قبل استعمالها وتجنب كل ما تثبت وجود حساسية ضده.

كما يرى أن مفتاح تجاوز هذا المشكل الصحي هو التربية العلاجية التي على الطبيب المعالج تقديمها للمريض، وتتلخص في توعيته حول مسببات الحساسية في حالته و سبل تجنبها.

كما يجب أن يتوفر كل مصاب بالحساسية على حقيبة الطوارئ، تضم مضادات الهيستامين، وأدوية تحتوي على الكورتيزون، سواء كانت على شكل مرهم أو أقراص، فضلا عن قلم الحقن الذاتي للأدرينالين لعلاج حالات الصدمة الحساسية.

ويختم الدكتور ارمون مداخلته بالتاكيد على ضرورة استشارة الطبيب المختص، اختصاصي الحساسيات للحصول على تشخيص مناسب.