انظر أيضا

آخر المقالات

مهاجرو هندوراس اجتازوا 100 كلم داخل المكسيك في طريقهم إلى أمريكا
دولي

مهاجرو هندوراس اجتازوا 100 كلم داخل المكسيك في طريقهم إلى أمريكا

أتم آلاف المهاجرين الذين انطلقوا من هندوراس في 13 اكتوبر، مساء الاربعاء اجتياز مسافة مئة كلم سيرا داخل المكسيك في طريقهم إلى الولايات المتحدة التي لا تزال تبعد نحو ثلاثة آلاف كلم.


وغادر هؤلاء الاشخاص البالغ عددهم نحو سبعة آلاف شخص وغالبيتهم من رعايا هندوراس فجر الاربعاء بلدة ويستلا (جنوب المكسيك) حيث توقفوا لاخذ قسط من الراحة واستجماع قواهم. 

ووصلوا مساء الاربعاء الى ماباستيبك المدينة الواقعة على بعد أكثر من مئة كلم عن الحدود المكسيكية-الغواتيمالية التي دخلوها بالقوة في 19 تشرين الاول/اكتوبر. 

وقالوا إنه لا يزال أمامهم 45 يوما لبلوغ الولايات المتحدة. وقال ديلمر ريفيرا المهاجر من هندوراس والبالغ من العمر 23 عاما لوكالة فرانس برس "45 يوما لا شيء، ستمر بسرعة. سنربح رغم أننا مرهقون". 

ويبدي المهاجرون الفارون من أعمال العنف الاجرامية وعدم الاستقرار السياسي والبؤس تصميمهم على بلوغ الولايات المتحدة رغم تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي تعهد بوقفهم عبر نشر الجيش على الحدود إذا لزم الامر، معلنا أنه يريد قطع المساعدات التي تقدم الى دول أميركا الوسطى. 

على الصعيد السياسي، رد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقوة الاربعاء على نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الذي كان أعلن الثلاثاء ان "منظمات يسارية من هندوراس ممولة من قبل فنزويلا" تقف وراء قافلة المهاجرين هذه بعدما تحدث مع رئيس هندوراس خوان اورلاندو هرنانديز. 

قال مادورو "ما هي هذه القوة الهائلة التي أملكها في أميركا الوسطى يا مايك بنس! لو لم يقل ذلك رجل متطرف مجنون (...) كان علينا أن نضحك". 

وقال الرئيس الفنزويلي الاشتراكي في خطاب بثه التلفزيون الحكومي إن "البارانويا الإمبريالية" تقود الولايات المتحدة "إلى اتهام مادورو وفنزويلا بكل ما يحدث لهم". 

وفنزويلا دولة أخرى تقحم في التوتر الذي تثيره قافلة المهاجرين هذه الى جانب هندوراس وغواتيمالا والمكسيك والولايات المتحدة. وقد توترت علاقات مكسيكو وواشنطن بشدة منذ انتخاب الرئيس ترامب في نهاية 2016. 

وفي أوج حملة الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية، يصعد الرئيس الاميركي منذ عدة أيام لهجته ضد هؤلاء المهاجرين منددا "بهجوم" على الولايات المتحدة. 

ولم تمنع السلطات المكسيكية فعليا المهاجرين من دخول أراضيها. في بعض المناطق خلال مسيرتهم، قام رجال شرطة بمواكبتهم ومراقبتهم من المروحيات لكن بدون تحاول قوات الامن وقف تقدمهم. 

وقال وزير الخارجية المكسيكي السابق خورخي كاستانيدا مساء الثلاثاء لشبكة "سي ان ان" ان "المكسيك يجب الا تؤدي العمل القذر لحساب الولايات المتحدة". 

وأمام المهاجرين الذين يرفضون طلب اللجوء الى المكسيك، "هناك خياران للمكسيك، إما طردهم او تركهم يتابعون مسيرتهم" موضحا "بأي شكل من الاشكال لا يمكن للحكومة المكسيكية الحالية او المستقبلية ان تطرد سبعة آلاف او ثمانية آلاف او تسعة آلاف شخص". 

بحسب الحكومة المكسيكية فان 1700 شخص من افراد هذه القافلة قدموا طلبات لجوء في الايام الماضية. 

وعلى الطريق في ولاية شياباس المكسيكية، كان المهاجرين يتقدمون وسط حر شديد. وكان مكسيكيون يشجعونهم على الطريق بالقول لهم "أيها الاشقاء، تابعوا مسيرتكم" وقدموا لهم الطعام والمياه. 

وردد المهاجرون في المقابل "مكسيكو، مكسيكو". 

وعند وصولهم الى ماباستيبك المدينة التي تعد 17 الف نسمة، تمدد المهاجرون في الساحة المركزية للاستراحة. وبعضهم كان يغتسل بالمياه وآخرون يرتاحون. 

هناك اكثر من 1500 طفل في طابور بحسب جمعيات انسانية. وكان يسيرون مع أمهاتهم اللواتي لا تتجاوز أعمار بعضهن العشرين عاما. وقد فرت هؤلاء النساء لتجنب ان يقتل أبناؤهن على أيدي العصابات او تجنيدهم أو ان تتعرض بناتهن للاغتصاب والخطف على أيدي تلك العصابات المسلحة.