انظر أيضا

آخر المقالات

عدة طرق صوفية للمديح والسماع تؤثث أماسي مهرجان فاس للثقافة الصوفية
أخبار المغرب

عدة طرق صوفية للمديح والسماع تؤثث أماسي مهرجان فاس للثقافة الصوفية

تؤثث مجموعة من الطرق الصوفية للمديح والسماع أماسي مهرجان فاس للثقافة الصوفية في نسخته ال11، الجارية حاليا تحت شعار "الحضور الصوفي".


وتقام هذه الأمسيات بفضاء جنان السبيل، التي قصت شريطها الطريقة البودشيشية يوم الأحد الماضي، مقدمة حصة من المديح والأذكار تتغنى بحب الرسول والتفاني في محبة الله تعالى، ومستحضرة قطبها الشيخ سيدي حمزة القادري البودشيشي دفين مداغ بضواحي بركان، قبل أن تنتقل مشيخته لابنه السيد جمال.

وفي اليوم الموالي، أتحفت الطريقة الصقلية بوصلة فنية الحضور، وغالبيتهم من الأجانب ، سمت بهم عن كل ما هو مادي نحو العالم الروحي بكل طهرانيته.

والطريقة الصقلية تنتسب إلى ضريح مولاي أحمد الصقلي الذي كان أسس زاوية تحمل اسمه في القرن ال17، وتعد حاليا مدرسة صوفية بفاس تقام فيها ، بانتظام ، حلقات الذكر والسماع التي تتحول غالبا إلى ما يعرف ب"الخمرة" أو "الحضرة".

وتواصلت هذه المواعيد الفنية ، الثلاثاء ، بجلسة للطريقة الشرقاوية نسبة للزاوية الشرقاوية التي تأسست إبان تشييد مدينة أبي الجعد، على يد الرجل الصوفي الشيخ سيدي بوعبيد الشرقي في النصف الثاني من القرن ال16.

والأربعاء، كان الموعد مع الطريقة الريسونية المنتسبة للزاوية التي أسسها سيدي محمد بن علي الريسوني سنة 1609 بإذن من شيخه سيدي عبد الله بن الحسين المغاري. وتوجد هذه الزاوية بجماعة تمصلوحت بضواحي مراكش، على أن تختتم هذه الأماسي، الخميس ، بحلقة سماعية تقيمها الطريقة الوزانية ذات الجذور الجازولية (الشاذلية) وأسسها مولاي عبد الله الشريف دفين وزان.

وهذه الزاوية التي تحمل اسم "دار الضمانة"، تعد ، حاليا ، قبلة روحية ومدرسة لتعلم أصول الذكر والسماع عبر شيوخ كبار في هذا الفن.

وتنير هذه الفرق الطرقية ليالي النسخة ال11 لمهرجان فاس للثقافة الصوفية (من 20 إلى 27 أكتوبر الجاري)، بينما تنظم نهارا ندوات برحاب المدرسة البوعنانية في المدينة العتيقة، تسعى من خلالها (جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية) منظمة هذا الموعد السنوي، إلى "إتاحة الفرصة للمغاربة لاكتشاف أو إعادة اكتشاف ثقافتهم، وتمكينهم من الوصول إلى الغنى الفني والفكري والروحي"، وكذا التعريف، على الصعيد الدولي ، بالصورة الإيجابية للإسلام عبر اختيار الصوفية كقناة لتحقيق الإشعاع المطلوب، بفضل طابعها الروحي ولغتها العالمية، ودعوتها للانفتاح والسلام.