انظر أيضا

آخر المقالات

الوصفة المكسيكية للتغلّب على حامل اللقب
روسيا 2018

الوصفة المكسيكية للتغلّب على حامل اللقب

لم يكن الأمر في الحسبان! كاذب كل من يقول أنه كان يتخيل حدوث ذلك…باستثناء شخص واحد: خوان كارلوس أوسوريو أو أحد لاعبيه. على مدى أشهر، وضع مدرب المنتخب المكسيكي خطة لهزم بطل العالم، واليوم، في ملعب لوجنيكي، طبّقت كتيبة تريكولور الخطة بشكل مثالي.

النقاط الأساسية للخطة التي أهدت هذه الليلة التاريخية للمكسيك في موسكو.

الضغط المستمر

أكد خافيير هيرنانديز قائلاً "نعرف جيداً أسلوب ألمانيا، وكنا نعرف أن سرّ نجاح نظامه هو توني كروس، لذا كانت أولويتنا القصوى هي تحييده،" مضيفاً "لكن الخطة لم تقتصر عليه فقط. فقد كانت مهمتي هي إزعاج هاملز قدر الإمكان، لأنه أفضل مدافع ألماني في صنع اللعب. كانت خطتنا هي قطع إنسيابية لعبهم."

صحيح أن ألمانيا استحوذت على الكرة بنسبة أكبر، خاصة في الشوط الثاني، لكن الضغط المكسيكي لم يترك بطل العالم يلعب بأريحية. والدليل على ذلك هي الكرات الـ38 التي افتكتها تريكولور، مقابل 31 فقط للمانشافت.

الهجمات المضادة السريعة

"كنا نعلم أن مدربنا كان يعمل منذ عدة أشهر على الخطة، لكنه لم يخبرنا بها سوى مؤخراً. كانت الخطة هي الضغط، بالإضافة إلى التقدم إلى الأمام بأسرع وقت ممكن والإستفادة من سرعة مهاجمينا،" هكذا يشرح هيكتور هيريرا، الذي قدّم أداءً رائعاً في المباراة، الخطة المكسيكية.

كان هو بالضبط من بدأ الهجمة التي انتهت بتسجيل الهدف المكسيكي. حيث أعطى تمريرة رائعة لزميله خافيير هيرنانديز، الذي مرّرها بدوره للمهاجم هيرفينج لوزانو، ليهزّ الأخير الشباك. ولم تكن الفرصة الخطيرة الوحيدة التي صنعتها كتيبة تريكولور بهذه الطريقة. إذ كان لاعبوها يستغلون مراراً وتكراراً الفراغات التي يتركها لاعبو خط الوسط الألمان لتهديد مرمى الحارس مانويل نوير.

الثقة الكاملة ووحدة المجموعة

صرّح لاعب خط الوسط إيدسون ألفاريز، الذي دخل بديلاً خلال المباراة قائلاً: "حقّقنا هذا الفوز بفضل جميع اللاعبين، ولكن خصوصاً بفضل مدربنا أوسوريو،" مضيفاً "عرفنا أنه حضّر للمباراة كثيراً ووضعنا أنفسنا بين يديه. وهو وثق بنا أيضاً. شخصياً، أشكره كثيراً على إعطائي فرصة اللعب في كأس العالم في سنّ الـ20."

وهذا غيض من فيض. جميع اللاعبين المكسيكيين يتحدثون عن الأجواء المذهلة داخل الفريق، والثقة التي يضعونها في أفكار مدربهم أوسوريو، الذي وصفه "تشيتشاريتو" بـ"العبقري". والشعور متبادل. فبعد نهاية المباراة، أكد المدرب الكولومبي قائلاً: "الفضل كله للاعبين. المخضرمون أعطوا دفعة جيدة للشباب، والجميع تنافسوا بشكل رائع. تحلينا بالشجاعة. لعبنا حباً في الفوز وليس خوفاً من الخسارة ".

التعلم المستمر

قبل عام، وتحديداً في كأس القارات روسيا 2017 FIFA، خسرت المكسيك بنتيجة 4-1 أمام ألمانيا. بالنسبة لهيكتور هيريرا، كانت تلك النتيجة أساسية لتحقيق الإنتصار اليوم: "بالطبع تعلمنا ممّا حدث في ذلك اليوم. لقد فهمنا أنه لا يمكننا ترك فراغات كثيرة لهم، وعلينا الضغط عليهم باستمرار. كانت تلك المباراة مهمة جداً."

وبالحديث عن التعلّم، حاول هيرنانديز التخفيف من أهمية هذه النتيجة متسائلاً: "بماذا سينفعنا انتصار اليوم إذا خسرنا أمام السويد وكوريا الجنوبية؟ بالطبع احتفلنا به في غرفة تبديل الملابس، لأن الأمر يستحق. ولكنها الخطوة الأولى فقط، وما زال هناك مشوار طويل يتعين علينا قطعه."

بيد أن هذه الحيطة والحذر تتناقض مع الاحتفالات الحماسية للجماهير المكسيكية خلال وبعد المباراة. صحيح، أن البطولة لا تزال في بدايتها، ولكن يوم 17 يونيو سيبقى خالداً إلى الأبد في تاريخ كرة القدم المكسيكية.

مهاجم المنتخب المكسيكي خافيير هيرنانديز "هذا الإنتصار هو للجميع! لمن لعب ولمن لم يُشارك! يا لها من مجموعة رائعة! انتصار كبير ومجهود مميز! ولكنها خطوة واحدة فقط، مع كثير من الرصانة، للإستمتاع والتركيز في الأيام المقبلة على الخصم التالي!"