انظر أيضا

آخر المقالات

القضاء الفرنسي يبدأ محاكمة 5 متّهمين بالانتماء لشبكة لتجنيد الجهاديين
دولي

القضاء الفرنسي يبدأ محاكمة 5 متّهمين بالانتماء لشبكة لتجنيد الجهاديين

بدأ القضاء الفرنسي الأربعاء محاكمة خمسة أشخاص متّهمين بالانتماء إلى شبكة لتجنيد جهاديين في منطقة روبيه (شمال فرنسا) وإرسالهم إلى سوريا، بينهم خصوصاً أمين مكتبة إسلامية وشابّة تزوّجت عبر الإنترنت جهادياً في الرقّة والتحقت به قبل أن تعود إلى فرنسا.


وعلى غرار محاكمات أخرى جرت أو ما زالت تجري في فرنسا بحقّ متّهمين بالانتماء لشبكات لتجنيد جهاديين وإرسالهم إلى سوريا، كشبكة لونيل (جنوب)، فإنّ محاكمة المتّهمين الرئيسيّين في شبكة روبيه أمام محكمة الجنح في باريس تجري غيابياً، في حين اقتصر عدد المتّهمين الحاضرين على خمسة. 

وشبكة روبيه تضمّ بحسب السلطات الفرنسية حوالى 10 شبّان وشابات يتحدّرون بغالبيّتهم من المدينة الواقعة في شمال فرنسا وقد سافروا إلى سوريا في العامين 2013 و2014 وكانت أعمارهم تراوح بين 16 و20 عاماً. 

ومن أبرز المتّهمين الذين بدأت محاكمتهم غيابياً سليم شفتجي الذي يعتبر "مؤسّس" الشبكة وقد سافر إلى سوريا صيف 2013 بصحبة مراد فارس الذي يعتبر أحد أبرز مجنّدي الجهاديين في فرنسا. 

وبعد وصول شفتجي وفارس إلى سوريا لحق بهما جهاديون آخرون هم محمد وأسامة وإيميلين وسارة. وأصدرت السلطات مذكرات توقيف بحقّ هؤلاء وأطلقت إجراءً قضائياً منفصلاً ضدّهم لأنّها تعتقد أنهم فارقوا الحياة أو لأنّه لم يظهر منذ سنوات أي مؤشّر الى أنّهم ما زالوا أحياء. 

أما المتّهمون الذين بدأت محاكمتهم حضورياً في باريس فهُم امرأة وأربعة رجال. والمرأة تدعى ميلودي هـ". (26 عاماً) وهي "العائدة" الوحيدة من سوريا. 

وبين العامين 2014 و2015 قضت هذه الشابة خمسة أشهر في الرقّة، عاصمة "دولة الخلافة" التي أعلنها في حينه تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وكانت هذه الشابة المتحدّرة من المنطقة الباريسية "تزوّجت" عبر تطبيق سكايب جهادياً من روبيه لتغادر بعدها فرنسا إلى سوريا بقصد الالتحاق بزوجها. 

أما المتهّمون الأربعة الآخرون فيحاكمون جميعاً بتهم تتعلّق بتوفير دعم لوجستي أو إيديولوحي للشبكة انطلاقاً من فرنسا. 

وأوّل هؤلاء يدعى مبارك (62 عاماً) وقد دخل قفص الاتهام في المحكمة بلحيته البيضاء الكثّة مردّداً "الله أكبر" وموزّعاً على الحضور في قاعة المحكمة الابتسامات. 

وهذا الرجل الذي كان يعمل أميناً لمكتبة "الأزهر" الإسلامية في مدينة ليل (شمال) سبق أن دين بتهمة تمجيد الإرهاب، وهو يحاكم اليوم بتهمة "التجنيد العقائدي" لأفراد في شبكة روبيه وتمويل سفرهم إلى سوريا. 

أما المتّهم الثاني فيدعى سعيد أ. وكان في طريقه إلى سوريا حين اعتقلته السلطات التركية وأعادته إلى بلده، وهو يحاكم بتهمة تزويد أشخاص أرادوا الالتحاق بالجهاديين ببيانات أشخاص ساعدوهم على تحقيق هدفهم. ويرفض هذا المتّهم مغادرة زنزانته للحضور إلى المحكمة. 

وفي ما يتعلّق بالمتّهم الثالث ويدعى حكيم ف. تعتقد السلطات أنّه سعى للتوجّه إلى سوريا وتتّهمه بأنّه أوصل إلى المطار أربعة شبّان كانوا متّجهين إلى "أرض الخلافة". ومثُل هذا المتّهم أمام المحكمة تحت رقابة قضائية. 

أمّا المتّهم الأخير واسمه سفيان ن. فيحاكم بتهمة تمويل الإرهاب لأّنه أرسل أموالاً إلى شقيقه في سوريا. 

وتنتهي محاكمة هؤلاء جميعاً الجمعة.