انظر أيضا

آخر المقالات

إغلاق جزئي للحكومة الأميركية بعد تعثر الاتفاق بين الكونغرس وترامب
دولي

إغلاق جزئي للحكومة الأميركية بعد تعثر الاتفاق بين الكونغرس وترامب

استأنف السياسيون الأميركيون السبت مفاوضات صعبة حول الموازنة بعد فشل الكونغرس في اقرار قانون الانفاق الفدرالي بسبب رفض قادة الكتل مطلب الرئيس دونالد ترامب تخصيص أموال لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، ما أدى الى إغلاق جزئي للحكومة.


وألغى ترامب عطلة مقررة في فلوريدا من أجل متابعة المفاوضات في واشنطن بعد توقف عمل وكالات حكومية رئيسية عند الساعة 00,01 (05,01 ت غ)، وحذّر السبت من أن هذه المفاوضات قد تطول.

وكتب الرئيس على تويتر "أنا في البيت الابيض أعمل بجهد"، مضيفا "نحن نتفاوض مع الديموقراطيين حول الحاجة الماسة الى الأمن عند الحدود (عصابات، مخدرات، واتجار بالبشر، وأكثر) لكن يبدو انها ستكون مفاوضات طويلة".

وأصر ترامب على تخصيص 5 مليارات دولار لبناء جدار عند الحدود مع المكسيك بهدف منع الهجرة غير الشرعية، وهو ما يرفضه الديموقراطيون الذين يعارضون بشدة هذا المطلب، وفي غياب أي اتفاق فان عشرات الادارات وجدت نفسها بدون تمويل منتصف ليل الجمعة.

واستأنف مجلسي النواب والشيوخ مناقشاتهم السبت ظهرا، لكن احتمالات التوصل الى تسوية تبدو بعيدة.

وقال رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونال "لقد ضغطنا على زر الايقاف حتى يتوصل الرئيس الذي نحتاج الى توقيعه والأعضاء الديموقراطيون الذين نحتاج أصواتهم الى اتفاق".

وانتقد زعيم الديموقراطيين تشاك شومر ترامب وحمله مسؤولية التسبب بالإغلاق وخاطبه قائلا "الرئيس ترامب، اذا أردت أن تفتح الحكومة عليك ان تتخلى عن الجدار، هكذا بوضوح وبساطة".

أضاف أن "+إغلاق ترامب+ ليس حول أمن الحدود، بل بسبب مطالبة الرئيس ترامب بمليارات الدولارات من أجل جدار مكلف وغير فعال وغالبية الاميركيين لا يدعمونه".

وسيستمر العمل في الأجهزة الأمنية الأساسية لكن نحو 800 ألف موظف فدرالي سيتاثرون والعديد منهم أصبحوا في بطالة مؤقتة قبل ايام من عيد الميلاد ومن يعد عملهم ضروريا سيعملون بدون أجر.

وبينما بدأ العديد من الأميركيين والسياح العطلة قبل رأس السنة، أغلقت بعض المنتزهات الوطنية أبوابها بالكامل، في حين ظل البعض الآخر مفتوحا ولكن دون أي خدمات للزائرين بما في ذلك دورات المياه والصيانة.

وقدم حاكم نيويورك تمويلا لابقاء تمثال الحرية وجزيرة ايليس مفتوحة.

ويبقى من غير الواضح الى متى سيستمر الإغلاق مع عدم قدرة واشنطن على اتمام احدى مهامها الأساسية، أي ابقاء الحكومة تعمل.

وقال الرئيس الوطني لاتحاد الموظفين الحكوميين ديفيد كوكس "هذا تقصير من قبل الكونغرس والرئيس في واجباتهما".

وكان ترامب قد اثار بعض الأمل الجمعة بقوله إن الإغلاق "لن يستمر طويلا"، بعد تصريحه في وقت سابق انه جاهز لمثل هذا.

ومع ان حزبه الجمهوري لا يزال يسيطر على الكونغرس بمجلسيه، الا ان الوضع سيتغير في كانون الثاني/يناير عندما يتحول مجلس النواب الى سيطرة الديموقراطيين.

وحض رالف نورثام حاكم ولاية فرجينيا التي يوجد فيها عدد هائل من الموظفين الحكوميين في رسالة السبت الرئيس الأميركي على القيام بعمل فوري لانهاء الإغلاق الحكومي، وقال ان هذا "يتسبب باضرار حقيقية" للعمال.

وقال الحاكم الديموقراطي "أشاركك رغبتك من أجل نمو اقتصادي قوي من الولايات المتحدة، لكن الاغلاق الحكومي الجزئي يجعل من الصعب تحقيق ذلك".

وتملك نحو ثلاثة أرباع الإدارات الحكومية بما في ذلك الجيش ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية تمويلا كاملا حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2019، وتصبح 25 بالمئة منها السبت بلا تمويل.

وسيتم إرسال معظم موظفي إدارة الطيران والفضاء (ناسا) إلى منازلهم، اضافة الى موظفي وزارة التجارة والكثيرين في إدارات وزارة الأمن القومي والعدل والزراعة والخارجية.

وقال ترامب في وقت سابق الجمعة "الامر متروك للديمقراطيين فيما اذا كنا سنغلق هذه الليلة ام لا"، ملقيا بالمسؤولية في هذه الأزمة على خصومه السياسيين.

وقال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري بوب كوركر انه اذا تم التوصل في النهاية الى اتفاق، يمكن ان يمر بسرعة في الكونغرس ويصل الى مكتب الرئيس.

وقال جون كورنين العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ لفرانس برس إن أحد محاور النقاش كان تمويلا بقيمة 1,6 مليار دولار لأمن الحدود الذي كان جزءا من تشريع عالق في مجلس الشيوخ.

لكن من المرجح أن يقف المحافظون في مجلس النواب عائقا أمام هذا الرقم.

وقال عضو الكونغرس مارك ميدوز وهو من المحافظين المتشددين ورئيس "مجمع حرية المجلس" للصحافيين في ختام اجتماع مغلق في الكونغرس "لم يكن هناك اتفاق".

وأضاف "هناك الكثير من الأرقام التي يتم طرحها"، لكن تمويلا بحد أقصى يبلغ 1,6 مليار دولار لأمن الحدود "غير مقبول".

ورفض ترامب الخميس قرارا مرره مجلس الشيوخ بالإجماع وكان تحت الدرس في مجلس النواب.

وبموجب هذا الحل يتم تمديد الانفاق الحكومي حتى 8 فبراير دون أن يتضمن تخصيص أموال لبناء جدار على حدود المكسيك، وهو مشروع حارب ترامب كثيرا من أجله وكان اساسيا خلال حملته الرئاسية.

ووصف الديموقراطيون ترامب بأنه مثل شخصية "غرينش" الذي سلب اتفاق نهاية العام منهم، ويبدو أن الرئيس لن يتزحزح عن موقفه.