العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

مهرجانات جادة تنهك و أخرى تلغى

مهرجانات جادة تنهك و أخرى تلغى

مهرجان الفيلم القصير بالرباط ألغيت دورته السادسة بسبب ضعف الإمكانات،و في طنجة المهرجان المتوسطي انتهى كما بدأ باهتاً.هل سنلجأ للموت الرحيم في هذه الحالة؟

من موعد الفيلم القصير الملغى في الرباط،إلى متوسطي طنجة الذي ينتظر رصاصة الرحمة..

يقتلون المهرجانات السينمائية الجادة و الهادفة،و يحضرون في جنازتها دون إكرام الميت بدفنه.تتابع عن كثب و تحاول أن تترك للصمت فرصته ليعبر،و تأتي النتيجة مخيبة و مسيئة للسينما.مهرجان الفيلم القصير بالرباط الذي أعرف خير معرفة أهميته و أهمية المدعوين إليه من شباب هذا الوطن،أعلن القائمون عليه كالمنتظر عن إلغاء نسخته السادسة.تناسلت طرق إنهاكه،و جاء بيان إلغاء الدورة و لم يكن بإمكان المنظمين فرصة اتخاذ قرار غير هذا القرار.لجنة دعم المهرجانات التي يفترض أن تحاسب كل موعد على ما حققه و أيضا ما لم يحققه،كانت في الحقيقة أول من خط سطور قرار إلغاء الدورة قبل أن توقعه جمعية رباط الفتح المنظمة.من خريبكة إلى مارتيل ثم الرباط،الرباط التي قزمت منحة دعم مهرجانها للفيلم القصير  و انتقلت من خمسين مليون سنتيم سنويا إلى خمسة عشر مليون سنتيم،و لكي تجازي اللجنة المنظم على اجتهاده ارتأت أن تقلصه مرة أخرى إلى أربعة عشر مليون سنتيم سنويا.مواعيد وهمية في نفس المدينة سيأتي الوقت المناسب لزيارتها مجددا،تمنح دعما أكبر لأنها تقوم بدور أصغر،في الوقت الذي يجلد فيه موعد يتنافس فيه خيرة شباب هذا الوطن من الحالمين بدخول عالم السينما.سبق و تطرقت لموضوع دعم المهرجانات مع رئيس لجنتها السابق حسن الصميلي،و قلنا ما قلناه معا بخصوص ضرورة تقليص عدد المواعيد المدعمة إذا كان ذلك سيدعم تلك الجادة المحترمة للسينما و الحاملة للمسة الإضافة.ما يحصل حاليا،أن المنحة تقسم على عدد كبير و تقل الاستفادة و تستفيد مهرجانات أخرى لا تخدم إلا مصلحة منظميها.حالات شادة منها دعم موعد يسيره مسؤول يشتغل لصالح المركز السينمائي،و دعم مهرجان آخر همه الوحيد جلب ممثلين مصريين و ثالث ينتظر فقط مصروف الجيب في كل عام.

مهرجان الفيلم القصير بالرباط الذي ألغيت دورته نعرف دوره،و نعرف ما يصرفه و نعرف المكان الذي ينظم فيه مسرح مجمد الخامس و نعرف بالخصوص الفئة التي يعنى بها،و في العام المنصرم كنت واحدا من أعضاء لجنة تحكيمه التي رأسها المخرج عبد السلام الكلاعي.حينئذ أحسسنا بأن المنظمين يحاولون قدر المستطاع أن ينقذوا الدورة،و أن يجعلوها تعبر لبر الأمان.قلة الإمكانات و قصر ذات اليد،و تضييق غير مفهوم على مهرجان يفهم الجميع دوره.للأسف،صمتي الذي امتد على مساحة زمنية من شهرين و تركيزي على ال"إف.ب.إم" جعل الكثير من القائمين على الشأن السينمائي يعتقدون واهمين بأنه صار بإمكانهم ارتكاب ما تيسر من فظاعات في حق مواعيد سينمائية هادفة،و دعم أخرى بينها و بين السينما قليل من خير و كثير من إساءة.

خلال الفترة التي ساد فيها الصمت،تم إنهاك مهرجان الفيلم القصير بالرباط،و تم مؤخرا تنظيم المهرجان المتوسطي للفيلم القصير بطنجة.متوسطي طنجة قصته طويلة و تستلزم مني وقفات متكررة،و حياته صارت تشبه موته.يجلبون أحيانا أفلاما جميلة و متقنة تقنيا و حكائيا،و غالبيتها عرضت في أمكنة أخرى كثيرة.هذه النقطة لن نختلف بخصوصها،لكن محاولة الاستفراد بالمهرجان ككل بدأت منذ مدة.لم أحضر فعالياته،لأن المكلفين بالاتصال في المركز السينمائي اختاروا أن لا يتم الاتصال بصحفي يشتغل طيلة العام في السينما.سواء كان منعا أو سهوا أو استهتارا،فقد استقبلته بالابتسامة و بروح رياضية،و كثير من زملاء و رفاق على قلتهم التقيتهم في طنجة ربما يفون بالغرض.سؤال وحيد،و هو المهم في القضية من ألفها إلى يائها:هل تفطن المتتبع المغربي إلى تنظيم مهرجان دولي عندنا و بيننا هذا العام؟لا أعتقد..تأتي وجوه لا علاقة لها بالسينما،و ينتهي الموعد في "الروكسي" باهتا كما بدأ.كيف يمكن لموعد طنجة المتوسطي أن ينتقل لمنافسة مهرجان "مونپوليي" المتوسطي؟بالأحرى،كيف يمكن لموعد طنجة المتوسطي أن يبقى حيا؟عوض تعذيب هذه المواعيد التي كانت محترمة و تحترم السينما،بالإمكان اللجوء مباشرة إلى الموت الرحيم.لا أريد أن أغرق معهم في نفس القارب،لأني أصلا أرفض الهجرة السرية في السينما.قلتها في البدء و بها أختم،المواعيد السينمائية الجادة و الهادفة في خطر و بعضها يلقى حتفه،و نحن نتابع.فرجة سعيدة للجميع،و شكرًا.

إضافة تعليق

حلقات أخرى