العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

الحلقة : جولة العواصم

أن تكون معلما في أمريكا!

أن تكون معلما في أمريكا!

يعني ذلك أنك قد تكون مضطرا للاشتغال صيادا أو سائق سيارة أجرة لتأمين قوت أسرتك، أزمة تدني الرواتب التي يعانيها المعلمون الأمريكيون تعود إلى الواجهة مع بداية العام الدراسي.

كثير من العمل، كثير من الضغط، لكن مقابل قليل من المال مقارنة مع المهمة النبيلة التي يقومون بها، هكذا يقول رجال التعليم في أمريكا إنهم مظلومون من حيث مستوى الرواتب التي يتقاضونها، كشفت الإضرابات التي خاضها المعلمون والمعلمات في أكثر من ولاية أمريكية هذا العام احتجاجا على تدني أجورهم أن الأسرة التربوية تعيش أزمة اقتصادية تتفرع منها أزمات أخرى، قبل أيام أعاد غلاف مجلة تايم الأمريكية إلى الواجهة الأزمة الخانقة التي يعيشها المعلمون.

يؤكد الكثير من المعلمين أنهم يضطرون لممارسة مهام أخرى إلى جانب التعليم حتى لا يضطرون لطلب المساعدة الاجتماعية، أم البعض فلم تغنه وظيفته الثانية ولا ساعات العمل الشاقة التي عن رهن حياته بالمساعدات التي تقدمها الدولة.

تتنوع قصص مأساة المعلمين والمعلمات التي تتحدث عنها الصحافة الأمريكية، هناك من يشتغل صيادا، وقد يقضي من أجل بيع السمك ساعات أطول من تلك التي يقضيها في المدرسة حتى يؤمن قوت أسرته، هناك من اضطر للعمل سائقا لسيارة أجرة، وهناك من اضطر للاشتغال مدربا للحيوانات الأليفة إضافة إلى من اضطر وهو في منتصف الخمسينات إلى الاشتغال بناءا.

تتعدد صور المأساة بين الأسرة التعليمية بعد سنوات طويلة من النسيان وعدم الالتفات من الجهات الرسمية إلى أوضاعهم التي يصفها البعض بالمزرية جدا، قاد هذا الوضع إلى اضطرابات في عدد من الولايات الأمريكية هذا العام من أجل إخراج الكثيرين من ضائقة مالية أثقلت كواهلهم بالقروض و الفواتير التي وجدت في انتظارها جيوبا فارغة.

انتهت الإضرابات بتعهدات بالعمل من أجل تحسين أوضاع الأسرة التربوية، لكن ما تم التوصل إليه لا يبدو كافيا لإنهاء أزمة رجال ونساء التعليم العمومي، أدى استمرار شعور المعلمين والمعلمات بتدني الأجور إلى عدم عودة البعض مع بداية العام الدراسي الجديد إلى المدارس، لم يجد بعض المعلمين خيارا سوى ترك وظيفة التعليم والبحث عن مصدر رزق آخر لا يجعلهم مضطرين للبحث عن عمل آخر لتأمين لقمة العيش وتسديد الفواتير نهاية كل شهر.

يتقاضى المعلمون في المدارس العمومية رواتب أقل بحوالي سبعة عشر في المائة من نظرائهم في التعليم الخصوصي، بالعودة إلى الوراء حوالي خمسة وعشرين عاما نجد أن المعلمين في التعليم الخصوصي كانوا يتقاضون رواتب أقل بحوالي اثنين في المئة من معلمي معلمات المدارس العمومية.

تظهر لنا هذه المقارنة أن أوضاع المعلمين والمعلمات بدل أن تتحسن في السنوات الأخيرة، فإنها ازدادت تعقيدا سيما بالنسبة للمعلمات معيلات الأسر، تركت الأزمة المالية لسنة ألفين وثمانية آثارها السلبية واضحة على الأسرة التربوية التي تبدأ عاما دراسيا وهي محبطة جدا من الأوضاع التي تعيشها، لذلك فإن حمى الاضرابات قد تتفشى من جديد لتمتد إلى ولايات لم تشهدها في العام الماضي.

إضافة تعليق

حلقات أخرى
حكم قضائي يجبر  ترامب على السماح لصحافي "سي أن ـ أن" بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض
21/11/2018

حكم قضائي يجبر ترامب على السماح لصحافي "سي أن ـ أن" بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض

انتصار لحرية الصحافة.. هكذا وصفت صحيفة واشنطن بوست حكما قضائيا صدر قبل أيام يجبر إدارة الرئيس دونالد ترامب على السماح لمراسل شبكة سي أن ـ أن بالعودة إلى عمله في البيت الأبيض.. الحكم أصدره قاض في واشنطن بعد دعوى رفعتها الشبكة الإخبارية على البيت الأبيض نتيجة مصادرته لبطاقة دخول الصحافي جيمس أكوستا في السابع من الشهر الجاري… قرار اتخذه البيت الأبيض بعد دخول الصحافي في جدال مع الرئيس أثناء مؤتمر صحافي ورفضه تسليم الميكرفون مالم ينه سؤالا تهرب منه ترامب… فتح هذا القرار فصلا جديدا من المواجهة التقليدية بين شبكة السي أن ـ أن والرئيس الأمريكي.. فقد قررت الشبكة متابعة البيت الأبيض قضائيا وتضامنت معها في ذلك مؤسسات إعلامية داعمة للرئيس بما فيها شبكة فوكس نيوز الإخبارية.. انتهت هذه الجولة بنصرين لشبكة سي أن ـ أن.. فقد انتصرت قضائيا على قرار البيت الأبيض، وانتصرت مرة أخرى حين تراجعت إدارة ترامب عن إعلانها بأنها ستصادر بطاقة مراسل الشبكة من جديد… بيان مكتوب بعثه البيت الأبيض إلى سي أن ـ أن أكد أن إدراة ترامب تراجعت عن نيتها بمنع جيمس آكوستا من العمل مجددا.. ليست هذه أول مرة وعلى الأرجح لن تكون آخر مرة يتعرض فيها الصحافيون للمضايقة أو التأثير على حريتهم في ممارسة عملهم المهني من قبل ترامب وأعضاء إدارته.. فمنذ وصوله إلى البيت الأبيض كثف ترامب هجماته على وسائل الإعلام.. يرى ترامب أن الصحافة عدوة الشعب وبأن ما تنشره مجرد أخبار كاذبة ما لم يكن متناسقا كليا مع ما يريده الرئيس.. تقول لجنة حماية الصحافيين إن استخدام ترامب المتكرر لعبارة الأخبار الزائفة كان له أثر سلبي واضح على حرية الصحافة.. اللجنة تؤكد أن هذا الوصف لم يقوض فقط مناخ حرية الصحافة، بل إنه شجع الأنظمة الاستبدادية في عدد من البلدان على زيادة رقابتها التي تمارسها على وسائل الإعلام… وسائل الإعلام الأمريكية حسب اللجنة التي يوجد مقرها في نيويورك تواجه منذ وصل ترامب للرئاسة تحديات متزايدة تهدد حريتها.. أدت هجمات ترامب على وسائل الإعلام إلى تراجع حرية الصحافة في بلاده أربعة مراكز خلال عامين.. منظمة مراسلون بلا حدود الفرنسية رصدت في تقريرها الأخيرين أن حرية الصحافة تتراجع بنقطتين في كل سنة من رئاسة ترامب.. المنظمة الفرنسية أشارت إلى أن من بين أسباب هذا التراجع المستمر لحرية الصحافة الأمريكية، ما قالت إنه انتشار للخطاب العنيف ضد وسائل الإعلام من قبل إدراة الرئيس.. من جهتها،، منظمة فريدم هاوس الأمريكية تدرج دونالد ترامب ضمن القادة الذين تعتبرهم خطرا على حرية الصحافة.