العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

هجوم إلكتروني وصل إلى أوروبا والولايات المتحدة بعد روسيا وأوكرانيا

DR

تعرضت أوكرانيا إلى ما اعتبر بأنه "أكبر هجوم الكتروني في العالم" بعد 46 يوم فقط من آخر هجوم الكتروني استهدف في الثاني عشر من ماي الماضي أكثر من 150 دولة وأكثر من 200 ألف ضحية.

وذكر مختصون أن الهجمات بدأت في موسكو أمس الثلاثاء خلال فترة الظهيرة وانتشرت سريعا إلى 80 شركة في أوكرانيا وروسيا.

فالهجمات في أوكرانيا استهدفت عدة بنوك تجارية ومؤسسات رسمية وخاصةوالشركة الموزعة للكهرباء في البلاد "إيوكرينيرغو"والشركة الرسمية المصنعة للطائرات "أنتونوف"والمحطة النووية في مدينة شرنوبيل شمالي البلاد. كما لم ينج مطار العاصمة كييف الرئيسي"بوريسبيل"الذي أعلن أن تأخيرا قد يصيب بعض الرحلات.

وحتى شبكة الإنترنت التي تستخدمها الحكومة لم تعد متوفرةوفق نائب رئيس الوزراء الأوكراني.

و من جهته حمل مستشار وزير الداخلية الأوكراني روسيا مسؤولية الهجمات الإلكترونية ووصفها ب"الأسوأ في تاريخ البلاد"مشيرا إلى أن محاولات الخرق الإلكتروني تستخدم نسخة معدلة من فيروس "واناكراي"وهي النسخة التي منعت أكثر من مائتي ألف حاسوب عن العمل في أكثر من 150 دولة الشهر الماضي.

لكن روسيا هي الاخرى وقعت ضحية الهجومإذ أعلنت عملاقة النفط الروسيشركة "روزنيفت"أنها تعرضت لمحاولة اختراق إلكتروني تسبب في حجب موقعها الإلكتروني. لكن الشركة أكدت لاحقا أن "إنتاج واستخراج النفط لم يتوقف" بفضل خوادم الاحتياط. كما أن المصرف المركزي الروسي أعلنتعرض أجهزة الكمبيوتر في بنوك روسية لهجمات إلكترونية.

وقال الخبراء الثلاثاء إن الهجوم ناجم عن فيروس "بتراب" وهو نسخة معدلة عن فيروس "بيتيا" الخبيث الذي ضرب العام الماضي شركات عالمية وطلب من ضحاياه دفع فدية مقابل إعادة بياناته.

وفي هذا السياق قال كوستن رايو الباحث في شركة "كاسبرسكي لاب" لأمن الكومبيوتر ومقرها موسكو على "تويتر"إن "الفيروس ينتشر في العالمعدد كبير من الدول تأثرت به".

إلا أن الشركة قالت إنه وفق معلوماتها الأولية فإن الفيروس ليس نسخة من "بيتيا" وإنما فيروس جديد "لم نشهده من قبل" واسمته "نوت بيتيا".

وفي أوروبا تعرضت شركة النقل البحري الدنماركية "ميرسك" وشركة الإعلانات البريطانية "دبليو بي بي" والشركة الصناعية الفرنسية "سان غوبان" للهجوم الإلكترونيموضحة أنها قامت بحماية برامجها المعلوماتية لتفادي فقدان محتمل لأي بيانات.

ففي ألمانياوقعت شركات ضحية الهجوم العالميودعت برلين مواطنيها للإبلاغ عن أي مشكلات إلكترونية وعدم الرد على طلبات دفع المال.

كذلك في فرنساعانت شركة الشحن "إي بي مولر ميرسك"انقطاعا في نظامها الإلكتروني.

وفي بريطانيا تعرضت وكالة للإعلانات لهجوم مماثلمما حجب موقعها عن شبكة الإنترنت.

وشمالا في النرويج أعلنت سلطة الأمن القومي أن هجوما إلكترونيا ينتشر في البلاد أصاب شركة دولية لم يعلن اسمها.

بدوره قال شون سوليفان الباحث في مجموعة "اف سكيور" الفنلندية لأمن المعلوماتية: "يبدو أن وراءه مجرمين محترفين وأعتقد أن المال هو الدافع" وأضاف أنه خلافا لفيروس "واناكراي" فإن هذا الهجوم يتضمن "عناصر متطورة تسهل اختراق الأنظمة".

وحول العالم انتقل الفيروس ليضرب في الولايات المتحدة إحدى أكبر شركات الأدوية في العالم ميرك. وكذلك شركة "دي ال اي بايبر" للمحاماة في نيويورك.

كما أعلنت وزارة الأمن القومي الامريكية أنها تتابع التقارير وتنسق مع الشركاء الدوليين والمحليين لمواجهة الهجمات الإلكترونية.

وبلغت كلفة مساعي وقف الهجمات المعلوماتية على مستوى العالم أرقاما ضخمة ويقدر سوق الأمن المعلوماتي كلفة الحماية هذا العام بنحو 120 مليار دولارأي أكثر ب30 مرة ما كان عليه قبل 10 سنواتبحسب ما ذكرته وسائل الإعلام.

لكن الخبراء يقولون إن تلك المبالغ الطائلة قد تبدو ضئيلة خلال بضع سنوات بعد أن شلت فيروسات خبيثة حواسيب في أنحاء العالم الأسبوع الماضي.

توضيحات محمد تمارت- خبير في الأمن المعلوماتي:  00:01:08

إضافة تعليق

انظر أيضا