العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

مشاهد تدافع الطلبة بحثا عن استكمال الدراسة في فرنسا يواصل إثارة الجدل في الجزائر

مشاهد تدافع الطلبة بحثا عن استكمال الدراسة في فرنسا يواصل إثارة الجدل في الجزائر

أحدث اندفاع الآلاف من الشبان الجزائريين لاستكمال الإجراءات المطلوبة للتمكن من السفر للدراسة في فرنسا، ضجة في الجزائر وكشف عن ضيق اجتماعي تعاني منه هذه الفئة من المجتمع.

وانتشرت عبر وسائل الإعلام صور شارع رئيسي في وسط العاصمة الجزائرية، مزدحم بطلاب من الذكور والإناث يتجمعون أمام مدخل المعهد الفرنسي بالجزائر (المركز الثقافي الفرنسي سابقا)، من أجل التسجيل في امتحان تحديد مستوى اللغة الفرنسية الضروري للدراسة في فرنسا.

وكشف هذا الاندفاع الكبير عن الرغبة الشديدة لدى الشبان الجزائريين بمغادرة البلاد، وما زاد من الزحمة أمام هذا المعهد تعطل نظام التسجيل عبر الانترنت.

وتساءلت صحيفة "ليبرتيه" الناطقة بالفرنسية، في مقال عنونته "لماذا يريد الجميع مغادرة البلد؟"، في حين طرحت صحيفة "الوطن" سؤالا جدليا "الهجرة من أجل الدراسة، أو الدراسة من أجل الهجرة؟".

وفي صحيفة ليبرتيه، عزا المؤرخ أحمد روايجية اندفاع الطلاب إلى "التشاؤم من الحياة في بلاد لا توفر لهم آفاقا واعدة من أجل النجاح والسعادة في المجتمع".

وأوضح العديد من الطلاب الذين قضوا ساعات طويلة في انتظار دورهم، وأغلبهم حاصل على شهادة عليا، لوكالة فرنس برس، أنهم يريدون "تطوير خبراتهم"، والحصول على "إضافة" لسيرتهم الذاتية، أو يبحثون عن "غنى ثقافي" قبل العودة إلى الجزائر.

لكن الحقيقة "أن أغلب الموجودين هنا يريدون العيش في الخارج بصفة نهائية"، بحسب ما أكد مهدي (26 عاما) الذي وصل إلى المكان في ساعات الصباح الأولى، وهو مهندس مدني متخرج من مدرسة البوليتكنيك في الجزائر.

بالنسبة لكريمة (28 سنة) التي جاءت من تيزي وزو على بعد 100 كلم شرق الجزائر، فإن "لا أحد سيعود إن تمكن من البقاء في الخارج"، معتبرة أنه "لا يوجد أي مستقبل هنا".

وبحسب مدير المعهد الفرنسي بالجزائر غريغور ترومل، فإن 32 ألف شاب جزائري تقدموا للتسجيل من أجل الدراسة في هذا البلد سنة 2017. ونهاية السنة ينتظر أن يصل عدد التأشيرات الخاصة بالطلاب إلى 8500 مقابل 7000 في 2016 أي بزيادة 20%. 

ومثل الطلاب الجزائيون السنة الماضية ثالث جالية من حيث العدد في الجامعات الفرنسية، حيث كانوا 26 ألف طالب، وراء الصينيين (30 ألفا) والمغاربة (32 ألفا).

ولم يخف الشبان الجزائريون في تصريحاتهم للصحافة المحلية ولوكالة فرنس برس، رغبتهم بترك البلاد بسبب سوق العمل المحدودة جدا.

أما فروجة (20 عاما) الحاصلة على شهادة في الأنتروبولوجيا، فتريد الذهاب إلى فرنسا لأنها لا تجد عملا في تخصصها ولكن أيضا "من أجل حياة أفضل". وأضافت "نعاني من الكثير من المشاكل داخل العائلة وفي المجتمع" ففي الجزائر"المرأة لا تستطيع العيش بحرية".

من جهتها قالت عقيلة (25 سنة) الحاصلة على ماجيستر في الأدب الفرنسي والعاطلة عن العمل رغم فوزها في مسابقة توظيف الأساتذة "لا يوجد أي مستقبل هنا". وعند سؤالها عما ستفعله في فرنسا، قالت "لا اعرف المهم أن أرحل".

وبحسب أستاذ علم الاجتماع ناصر جابي فإن "الشباب يرحلون لأن الحلم الجزائري غير موجود"، والدراسة هي وسيلة للهجرة، كما صرح لصحيفة الخبر. وتابع "الفقراء يهاجرون بالزوارق والمتعلمون بالتأشيرة".

إضافة تعليق

انظر أيضا