العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

قصة بيليه وهدفه الألف "فيديو"

قصة بيليه وهدفه الألف "فيديو"

DR

"شعرت بأني ضدّ العالم بأسره،" هكذا شعر حارسٌ أرجنتيني على الأراضي البرازيلية، الساعة 11 و11 دقيقة مساءاً قبل 48 سنة بالتمام والكمال، عندما كان يستعدّ لمواجهة ركلة جزاء. لم يكن يمثّل "لا ألبيسيليستي" ضد "السيليساو" أو أي فريق من جنوب الحدود في كوبا ليبرتادوريس.

كان إدجاردو أندرادا يحظى بشعبية جارفة للأكثرية بين 65 ألف متفرّج في ملعب ماراكانا. كان فريقه فاسكو دي جاما يتعادل مع سانتوس 1-1 على أرضه قبل 12 دقيقة على نهاية مباراة حاسمة في روبرتاو (تمهيد لبطولة البرازيل).

ويتذكّر قائلاً : "كان الضجيج يصمّ الآذان. حتى مشجعي فاسكو كانوا ضدّي."

لماذا؟ كان الرجل الأسطوري يستعدّ لاستغلال فرصة ستدخله التاريخ.

وصل عدّاد أهداف بيليه آنذاك إلى 999 هدفاً. كانت النتيجة ثانوية بالنسبة للجمهور الهائج. جاؤوا لمشاهدة ابن الثالثة والثلاثين يصبح أول لاعب في التاريخ يرفع رصيده إلى ألف هدف، ونجح بيليه بتوظيف سرعته برغم تقدّمه في العمر للوصول إلى هذه النقطة.

ويتذكّر بيليه: "أكثرية الجماهير في ماراكانا كانت تريد رؤية الهدف. لكن لاعبي فاسكو قاموا بكل شيء لحرماني منه. لقد جرحوني، استمروا بالقول أن هذا لن يحصل اليوم. لقد كان مقدراً أن يتحقق هذا الشيء وحصلت في النهاية على الفرصة."

أسرع بيليه وسدّد بحرفنة ارضية في الزاوية اليمنى، وبرغم محاولات أندرادي ولمسه الكرة إلا أن الأخيرة عانقت الشباك. ويتابع بيليه: "لأوّل مرّة بحياتي شعرت بالتوتر. كان أندرادا بحال رائعة. لم أشعر بضغط مماثل. كنت أرتجف. لكن تحمّلت المسؤولية وهدف. يا له من شعور. إنفجر الملعب!"

هرع بيليه إلى المرمى لالتقاط الكرة، ومثله فعل مراسلون صحافيون لتخليد هذه اللحظة. وقد أعلن بيليه المتأثر: "لمحبة الله والناس. الآن والكل يسمعني، ساعدوا الأطفال والضعفاء. إنها أمنيتي الوحيدة في هذه اللحظة المميزة."

ركض بعض المشجعين ومنحوا بيليه قميص فاسكو دي جاما مع الرقم 1000 على ظهره. ارتداه الملك وقام بلفة شرفية وإلى جانبه الجموع وهو يستمرّ بتقبيل الكرة دامعاً.

صرخ أندرادا أيضاً: "كنت مضطرباً"، قالها الحارس الذي ذهب لتقبيل بيليه وتهنئته بالهدف الألف: "كنت يائساً لإنقاذ ركلة الجزاء. لم أرغب بأن أكون الحارس الذي يستقبل هذا الهدف."

كانت المشاهد عاطفية للغاية إذ دامت تداعيات الهدف 25 دقيقة، وبعدها حافظ سانتوس على تقدمه 2-1.

لم يكن أحدٌ يهتم بالنتيجة. كان 19 نونبر 1969 رمزاً لأحد أبرز الأهداف في تاريخ كرة القدم.

إضافة تعليق

انظر أيضا