العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

في ذكرى الثورة.. المئات يحتجون في العاصمة تونس وسط توتر اجتماعي وانقسام

في ذكرى الثورة.. المئات يحتجون في العاصمة تونس وسط توتر اجتماعي وانقسام

تظاهر مئات التونسيين الأحد في العاصمة التونسية احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة بينما تحيي تونس الذكرى السابعة للإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وسط توتر اجتماعي إثر احتجاجات عنيفة هزت البلاد الأسبوع الماضي.

وفي أحدث احتجاج بعد هدوء نسبي استمر يومين تجمع عشرات الشبان بحي التضامن بالعاصمة تونس وأشعلوا النار في إطارات وردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز. وقال شاهد من رويترز إن عشرات من الشبان الذين لم تتجاوز أعمار أغلبهم 20 سنة رشقوا قوت الأمن بالحجارة.

واندلعت أحدث احتجاجات الأسبوع الماضي بسبب الغضب من زيادة الأسعار والضرائب في ميزانية السنة الحالية التي بدأ سريانها في أول يناير كانون الثاني. وارتفعت أسعار الوقود وبعض السلع الاستهلاكية من بينها البنزين وغاز الطهي إضافة إلى زيادة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية وخدمات الإنترنت وخدمات أخرى. وفي العاصمة انتشر اليوم الأحد مئات من قوات الشرطة وأقاموا بوابات تفتيش في مدخل شارع الحبيب بورقيبة وهو الشارع الرمز لاحتجاجات أنهت حكم بن علي قبل سبع سنوات حين كان التونسيون يعلقون أمالا كثيرة بتحقيق الحرية والكرامة وإنهاء حقبة من الفساد والمصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي أنهكتهم.

 وقال أحد المحتجين واسمه فؤاد لرويترز بينما كان يحمل قفة فارغة "هذا ما جنته علينا الحكومة ..قفة خاوية وجيوب خاوية بقرارات جائرة..انا أستاذ (معلم) وزوجتي أستاذة لكننا أصبحنا نعاني اليوم لنلبي ما نحتاج". ويضيف "لم نجن سوى حرية التعبير منذ الثورة..ولكننا سنظل في الشوارع حتى نفتك حقوقنا الاقتصادية مثلما افتكننا حريتنا.. لن يمروا". 

وتدهور الاقتصاد بعد أن أدت موجة من الهجمات المسلحة الدامية في 2015 إلى القضاء تقريبا على قطاع السياحة المهم، ولم ينتعش بعد رغم تحسن الأمن. وفي أول رد على الاحتجاجات العنيفة التي انتشرت في البلاد الأسبوع الماضي قالت الحكومة السبت إنها ستعزز الدعم المالي للأسر الفقيرة ومحدودي الدخل. وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي إن الزيادات تشمل رفع المساعدات المالية بحوالي 70 مليون دولار إضافية للأسر الفقيرة والمعاشات الضعيفة. وستستفيد نحو 250 ألف أسرة فقيرة من قرار زيادة المساعدات المالية.

ويُنظر إلى تونس على نطاق واسع باعتبارها الدولة الوحيدة التي نجحت ديمقراطيا من بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي تفجرت في 2011. لكن لم تتمكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة مما خلق ضيقا لدى التونسيين مع ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 15 بالمئة من بينها 30 بالمئة في صفوف الشبان وارتفع التضخم أيضا إلى 6.4 بالمئة وهو أعلى معدل منذ أربع سنوات. 

 

يتبع

إضافة تعليق

انظر أيضا