العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

فورلان: لا أحد يحب اللعب ضدنا

فورلان: لا أحد يحب اللعب ضدنا

DR

للمرة الأولى منذ عام 1990، يستعد دييجو فورلان لتجربة فريدة من نوعها: مساندة منتخب أوروجواي في ثوب المشجع خلال كأس العالم FIFA، وهو وضع خاص من دون شك بالنسبة لنجم عرف كيف يدافع عن ألوان بلاده خلال جميع مشاركاته مع منتخب لاسيليستي في النهائيات.

يلعب فورلان حالياً في دوري هونج كونج، حيث يتفنن في هز الشباك بقميص كيتشي. ورغم ضيق وقته وكثرة التزاماته، فإن أفضل لاعب في جنوب أفريقيا 2010 أبى إلا أن يشاركنا تحليله لكل ما يتعلق بنهائيات هذا العام، حيث تحدث عن حظوظ كتيبة أوسكار تاباريز في روسيا 2018 ووزن لويس سواريز داخل الفريق، مسلطاً الضوء أيضاً على دوره كمشجع مفصحاً في الوقت ذاته عن هوية المنتخبات التي يرشحها للفوز باللقب، حيث يرى أن "البرازيل وألمانيا تملكان فرصاً كبيرة".

موقع FIFA.com: دييجو، كيف تعيش هذه الفترة التي تسبق كأس العالم FIFA، علماً أنها المرة الأولى التي لن تكون فيها مع منتخب لاسيليستي منذ سنوات عديدة؟
دييجو فورلان: الأمر مختلف، لكنه ليس شيئاً حدث بين عشية وضحاها. لو حدث كذلك لكان الأمر أصعب. عندما انتهت كأس العالم في البرازيل، كنت أعلم أنه سيكون من الصعب جداً أن أكون في روسيا. تقبّلت الأمر واستوعبته مع مرور الوقت. عندما تنطلق البطولة وأبدأ في مشاهدة المباريات، من المؤكد أنني سأشعر برغبة في اللعب. لكني حظيت بفرصة خوض كأس العالم في ثلاث نهائيات مختلفة، ولو خُيِّرتُ بين تلك البطولة الرائعة التي حققناها في 2010 والعودة للعب مرة أخرى، لفضلت الخيار الأول! ما عشته حينها كان مذهلاً.

fifaworldcup

وماذا لو طُلب منك اختيار لحظة واحدة ستظل عالقة في ذهنك إلى الأبد، من بين تلك النهائيات التي شاركت فيها؟
على المستوى الجماعي، الفوز ضد غانا في جنوب أفريقيا (خلال ربع نهائي 2010). كنا على وشك خسارة تلك المباراة فإذا بنا نقلب الأمور رأساً على عقب ونفوز بركلات الترجيح بعد سيناريو يستحيل تصديقه. وعلى المستوى الشخصي، أعز لحظة على قلبي هي لحظة ختام كأس العالم، عندما فزت بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة التي أنهيتها ضمن أفضل الهدافين.

هل تشتاق إلى أجواء المنتخب؟
بصراحة، لا. اعتزال اللعب دولياً كان قراراً شخصياً، وقد كنت مقتنعاً جداً بما أفعله. أمضيت أكثر من 10 سنوات في المنتخب الوطني، حيث عشت أوقات جيدة وأخرى سيئة. لكنها كانت تجربة مذهلة. والأجمل في الأمر هو أنها انتهت على نحو رائع. لو كنت قد انسحبت اليوم بعد نهاية سيئة، لكنت ربما أفكر في العدول عن قراري. لكن النهاية لم تكن مريرة.

كيف هو فورلان المشجع؟ هل يشجّع المنتخب الوطني بشغف؟ أم هو مشجع هادئ؟
أتابع المباريات بهدوء كبير. أثق في الفريق وفي اللاعبين الذين يشكلون أساس المنتخب. لقد سارت الأمور بشكل جيد في التصفيات، باستثناء بعض اللحظات التي خسرنا فيها بعض النقاط حيث بدا لوهلة أن الأمور قد تتعقد. لكني رأيت أنهم في الإتجاه الصحيح، حيث تأهلنا دون عناء، وهذا أمر ذو قيمة كبيرة. الآن كل التركيز منصب على كأس العالم. أنا هادئ لأنني أعرف طاقم التدريب وأعرف كيف يتعامل مع مختلف الأوضاع كما أعرف كل ما يفعله اللاعبون وكل التضحيات التي يقدمونها من أجل هذا القميص. هذا لا يعني أننا سنفوز بكأس العالم...وإن كنت أتمنى ذلك!

لويس سواريز أحد هؤلاء اللاعبين. ما مدى أهميته في الفريق الحالي؟
لويس و(دييجو) جودين و(إدينسون) كافاني كلهم لاعبون يحملون قميص المنتخب الوطني منذ سنوات عديدة، وبالتالي فإن أهميتهم كبيرة جداً.

سواريز لاعب قوي جداً من الناحية الجسمانية ويحسن التعامل بشكل جيد مع مختلف الأوضاع. يتميز بقدرة هائلة على تسجيل الأهداف، لكنه يقدّم الكثير من التمريرات الحاسمة أيضاً.

انتقاله إلى برشلونة أتاح له الفرصة للتحسن في هذا الجانب. فقد أصبح يمتلك رؤية أفضل من ذي قبل، ويمكنه اللعب بطرق مختلفة: فهو يلعب بطريقة معينة في المنتخب الوطني، بينما يلعب بطريقة أخرى في برشلونة.

في عام 2010، أخبرَنا إنزو فرانشيسكولي بأنك تملك كل المقومات لتتفوق عليه من حيث الأهمية في المنتخب الوطني. بعد ثمان سنوات، هل يستطيع فورلان أن يقول الشيء نفسه عن سواريز؟
الأمر ليس بهذه البساطة. لقد مرّ على المنتخب العديد من اللاعبين الكبار! أعتقد أن هذا الأمر يُتوارث من جيل إلى جيل. وبطبيعة الحال فإن ذلك يتوقف كثيراً على النتائج الرياضية. أنا دائماً أقول أن الأذواق تختلف من شخص لآخر وأن اللحظات لا تتشابه.

ولكن إذا درسنا وحلّلنا تاريخ كرة القدم، فسنجد أن عدداً من اللاعبين الكبار فازوا بألقاب كثيرة، وهناك أيضاً بعض من عظماء اللاعبين الذين لم تُتح لهم الفرصة للفوز.

أن يعتبرني الناس واحداً من بين هؤلاء اللاعبين الكبار، فهذا أمر أعتز به وأفتخر، لكن لكلٍّ رأيه الشخصي.

ما الذي يسعى إليه منتخب أوروجواي إلى تحقيقه في روسيا 2018؟
أن يكون في الأدوار المتقدمة دون أدنى شك. أهم شيء الآن هو عبور مرحلة المجموعات بسلام، لأن هذا هو التحدي الأصعب.

في بعض الأحيان تخسر مباراتك الأولى، كما حدث لنا في البرازيل، ثم تضطر إلى الفوز بعدها للحفاظ على حظوظك. ستكون المهمة صعبة ضد جميع المنافسين، لكن أوروجواي لديها فريق قادر على مقارعة العمالقة.

إذا أخذنا في الإعتبار أننا بلد صغير، فنحن نملك فرصاً أقل، لكني أعرف أن معظم المنافسين الذين يعرفون أوروجواي، أو سبق لهم أن لعبوا مع الأوروجويانيين، يفضلون تجنب مواجهتنا. هذا أمر واضح ولا جدال فيه.

أوروجواي خصم عسير، ولا أحد يحب اللعب ضدنا. ومن الجميل أن تشعر بذلك.

إيطاليا وهولندا وتشيلي ...هل فاجأك غياب أحد هؤلاء العمالقة أكثر من غيره؟
لا، إنه لا يفاجئني. أوروجواي فازت بكأس العالم مرتين، ونحن الفريق المتوّج بأكبر عدد من ألقاب كوبا أمريكا، ومع ذلك فقد غبنا عدة مرات عن كأس العالم. في كرة القدم اليوم يمكن لأي فريق أن ينافس بقوة ضد أي كان. إيطاليا توجت بكأس العالم في 2006 لكنها خرجت من دور المجموعات في 2010 و2014. أي أنها لعبت في كأس العالم ولكنها لم تتجاوز الدور الأول. النجاحات لا تتحقق بناءًا على التاريخ أو القميص أو الأسماء، بل على أساس ما يحققه المرء في الوقت الحاضر.

بالحديث عن الحاضر، أي فريق ترشحّه للقب؟
البرازيل أو ألمانيا. البرازيل في مستوى جيد جداً. لديهم مدرب رائع ونيمار في أفضل حالاته. بالنظر إلى ما يقدمه كل أسبوع، أعتقد أنه قريباً سينافس كريستيانو رونالدو وميسي على جائزة أفضل لاعب في العالم. تيتي لديه مجموعة من اللاعبين الرائعين، وقد أعاد بناء الفريق، حيث أصبح يتميز بصلابة دفاعية أكثر. إنه مدرب يحب التخطيط جيداً كما يتميز بذكاء خارق من الناحية الإستراتيجية. إذا سار كل شيء على ما هو عليه، فإنهم يملكون فرصاً كبيرة.

كلامك يوحي بأنك ربما ستشجّع السيليساو إذا كان النهائي بين البرازيل وألمانيا...
بالطبع، لأنه منتخب من أمريكا الجنوبية ولأنه يعجبني كثيراً. لعب والدي لعدة سنوات في ساو باولو. كما أتيحت لي الفرصة لكي ألعب هناك وتربطني علاقة صداقة مع أناس كثيرين من البرازيل. ونظراً للقرب الجغرافي أيضاً، فأنا أفضل البرازيل. ومن يدري، قد تكون فرصة رائعة للثأر من تلك الهزيمة الأليمة التي تجرّعوها عام 2014.

إضافة تعليق

انظر أيضا