العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

صيبة العين حقيقة أم معتقد؟

صيبة العين حقيقة أم معتقد؟

تعتبر صيبة العين من أقدم المعتدقات التي يؤمن بها الأفراد، ويشيدون حولها عالما من القصص و الأخبار و الحوادث، وللتقرب أكثر من الفكرة و تحليلها اجتماعيا و دينيا و  و ثقافيا، يحضر  معنا استاذ علم النفس الاجتماعي مصطفى الشكدالي، للحديث عن حقيقة هذا المعتقد، إلى جانب الاستاذ عبد اللطيف رحال الباحث في الدراسات الاسلامية.   ...

يوضح الأستاذ الشكدالي أن العين ارتبطت في تصورنا الجمعي بالحسد و الأذى، و نسعى من خلال إلصاق كل ما يحدث معنا بالعين، للتهرب من فشلنا و من مسؤوليتنا عن ما يحدث معنا.
ويعتبر الشكدالي أن فكرة صيبة العين، تخلص البعض من إحساسهم بالذنب، بحيث يرمون كل ما لا يروقهم على الآخر، و يلجؤون إلى صيبة العين لتضفي مشروعية على هذا الإتهام.
ويعتقد الكثيرون دائما بوجود طاقة سلبية أو إيجابية، فقط لتقوية الشعور بالأمان والتفاؤل أو العكس، وهو ما لم يثبت علميا إلى حدود الساعة.
وبحسب عبد اللطيف رحال، أستاذ باحث في الدراسات الإسلامية، ففكرة صيبة العين تتغذى من تواجدها على مر التاريخ في مختلف الحضارات والديانات، وبالنظر في ديننا الإسلامي، يضيف الاستاذ رحال، هناك وقائع أكدت ثبوت العين، كما أن الرسول الكريم حسم في هذه المسألة بقوله " العين حق".
واستدل الأستاذ رحال من القرآن الكريم، بقصة أبناء يعقوب عليه السلام، بعدما أمرهم أبوهم أن لا يدخلوا مصر مجتمعين، حتى لا تصيبهم العين، على اعتبار أنهم كانوا ذوي جمال و هيئة بهية.
و يعزى ارتباط أغلب الناس بفكرة صيبة العين، حسب الشكدالي، إلى البخل المعرفي، و هو عدم اجتهاد الكثيرين في محاولة فهم موضوع العين، ووضعه في سياقة الديني و السوسيولوجي، و الاكتفاء بالغيبيات لتفسير مختلف الظواهر.
وبخصوص العلاقة بين العين و الحسد، يؤكد الشكدالي، على أن المجتمع يعيش رهاب النظرة الحاسدة والشريرة، ويتبع حتى نظرة المحبة و الإعجاب بالأستعاذة بالله من الحسد.

إضافة تعليق

انظر أيضا