العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

صحيفة : اللجوء إلى طباعة الأوراق النقدية يكشف مدى استفحال الأزمة في الجزائر

صحيفة : اللجوء إلى طباعة الأوراق النقدية يكشف مدى استفحال الأزمة في الجزائر

يبدو أن الوزير الأول الجزائري، أحمد أويحيى، الذي قرر اللجوء إلى طباعة الأوراق النقدية لتمويل الاقتصاد والاستثمارات "لا يكترث، لنتائج الأفضلية الوطنية"، حسب ما ذكرته صحيفة "ليبرتي" الجزائرية اليوم السبت.

وقالت الصحيفة في افتتاحية بعنوان "ارتجال" إنه "انبرى إلى الارتجال بعد أن حاصرته الأزمة (الاقتصادية والمالية والاجتماعية) فاضطر إلى العمل بتسرع".

واعتبرت الصحيفة، في هذا الصدد، أن النداء الموجه إلى الوزراء والولاة من أجل منح الصفقات للمؤسسات الوطنية العمومية أو الخاصة، يبدو "غير فعال" لأن الشركات الجزائرية في كافة القطاعات، قد تفتقر إلى المهارة اللازمة بسبب عدم إشراكها في انجاز البنيات التحتية الكبرى التي يقتصر إنجازها على الشركات الأجنبية.

ولاحظت الصحيفة أن "التخمة المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بشكل مستمر في الأسواق الدولية، أملى على المسؤولين الجزائريين اللجوء إلى المجموعات الأجنبية من أجل إنجاز مشاريع التجهيز الكبرى، بما في ذلك قطاع الخدمات كما هو الحال بالنسبة لمشروع الطريق السيار شرق-غرب، والأوراش الكبرى للبناء والبنى التحتية الأخرى"، مسجلة أن "الأمر يتعلق بمشاريع اكتفى فيها الفاعلون المحليون، وذلك ليس بشكل منهجي، بالقيام بمهام المناولة الصغيرة".

وأوضح المصدر نفسه أن الدول التي سنت مبدأ الأفضلية الوطنية بنجاح هي تلك التي لم تقفز على المرحلة الوسيطة، تلك التي تتمثل في إشراك الشركات المحلية في المشاريع التي تنفذها المجموعات الدولية. "وبعبارة أخرى، البلدان التي منحت لنفسها الوقت لإعداد الخلف، وهو ما لم تهتدي إليه الحكومات الجزائرية المتعاقبة"، على حد قول الصحيفة.

هذه الحقائق المطلقة التي تعززها الأزمة المالية والاقتصادية التي تتخبط فيها الجزائر حاليا، تتعارض تماما مع ما قاله وزير خارجيتها عبد القادر مساهل خلال ملتقى مخصص للدبلوماسية الاقتصادية نظم بمناسبة الدورة الثالثة لجامعة منتدى رؤساء المؤسسات.

ومضت الصحيفة قائلة إنه "في ظل هذه الظروف، فإن الانشغال السياسي يطغى على الانشغال الاقتصادي، الذي لا يُستخدم سوى في إيجاد الإطار والتجمع الضروري للتعبير عن الولاء".

فهل ينبغي تذكير مساهل بأن الجزائر مازالت تفتقر إلى سوق حقيقي للصرف و سوق للأسهم وحتى إلى سوق عقارية، ووسائل حديثة للأداء لتمكينها من وضع دينامية التنمية المنشودة على أساس جيد ؟

إضافة تعليق

انظر أيضا