العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

ردود فعل متباينة في لبنان على إعلان الحريري استقالته من رئاسة الحكومة

ردود فعل متباينة في لبنان على إعلان الحريري استقالته من رئاسة الحكومة

DR

خلف إعلان رئيس الحومة اللبنانية سعد الحريري، السبت، استقالته من منصبه، ردود فعل متباينة على الساحة اللبنانية.

وتناسلت تحليلات وتوقعات المتابعين للشأن السياسي بلبنان، متراوحة بين من أعرب عن المفاجأة بقرار الاستقالة، ومن ذهب إلى أن الأمر كان متوقعا، وبين من اعتبرها زلزالا سياسيا آخر يضرب لبنان الذي بدأ "بالكاد" يلملم ما خلفته الأزمة الرئاسية، لكن كل هذه التحليلات ركزت على ظروف وملابسات هذه الاستقالة التي ربطها الحريري في المقام الأول ب"سعي إيران لزرع الفتن ومحاولة خطف لبنان من محيطه العربي"، 

وركز المراقبون في جزء من تحليلاتهم لخبر الاستقالة على الخصوص على إعلان الحريري عن استقالته من الرياض، متسائلين عن مغزى اختيار إعلانها من السعودية.

وكان الحريري قد أكد في بيان الاستقالة الذي تلاه أن "إيران لا تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار ويشهد على ذلك تدخلاتها في البلاد العربية بدافع حقد دفين على الأمة العربية"، وقال "للأسف وجدت من أبنائنا من يضع يده بيدها وهي تسعى لخطف لبنان من محيطه العربي ...إن (حزب الله) استطاع فرض أمر واقع بقوة سلاحه...أقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون وستقطع الأيادي التي امتدت إلى الدول العربية بالسوء وسيرتد الشر إلى أهله".

وذكر الحريري بمساعيه من أجل وحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، مشيرا إلى أنه لقي "في سبيل ذلك أذى"، ومعبرا عن أسفه في ذات الوقت ل"حالة إحباط وتشرذم وانقسامات وتغليب المصالح الخاصة على العامة وتكوين عداوات ليس لنا طائل منها".

ووصف الأجواء التي أعلن فيها عن استقالته من منصبه بأنها "أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبل اغتيال" رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري (2005).

وفي خضم هذا الحدث، ظل الجميع ببيروت يترقب أمس رد (حزب الله)، الذي تكفل به أمينه العام حسن نصر الله، برده مباشرة على بنود قرار الاستقالة بإشارته إلى "مفاجأة اللبنانيين بتقديم الاستقالة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري وغيرهما"، وإلى أن الاستقالة "أثارت قلقا في لبنان، خصوصا مع ما رافقها من إشاعات".

ورد نصر الله على بيان استقالة الحريري بقوله "نحن لا نناقش ولا نعلق مع أن فيه اتهامات قاسية( لحزب الله)، والمكتوب في البيان لا ينسجم مع خطاب ولغة الرئيس الحريري منذ ترؤسه الحكومة" التي أكد أنها حققت إنجازات مهمة في ظل العهد الحالي.

ولخص موقف وزير الخارجية جبران باسيل حالة المشهد السياسي بلبنان وحالة الارتباك التي خلفتها استقالة سعد الحريري، بقوله إن "اللبنانيين تفاجئوا بما حدث (...) على الصعيد الشخصي والوطني هناك حزن على استقالة رئيس الحكومة".

وصدر بيان مقتضب عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية يقول إن "الرئيس ميشال عون ينتظر عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى لبنان للاطلاع على ظروف إعلان استقالته من رئاسة الحكومة".

إلا أن الرئيس عون حذر من أن "أي خلل يصيب الوضع الداخلي يؤثر سلبا على المناعة الوطنية ووحدة الصف" بلبنان.

أما رئيس مجلس النواب ورئيس حركة (أمل) نبيه بري، الذي يوجد في زيارة رسمية لمصر، فتمنى " تهدئة النفوس" وطلب من الإعلام "التحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية".

ومن جهته اعتبرر الزعيم الدرزي، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط ،في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن "لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة"، وقال " مهما كانت الصعوبات فإن التضحية من أجل الحد الأدنى من الوفاق والحوار يجب أن تكون الأساس من أجل لبنان أما حياة المرء فمرهونة بالأقدار".

أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فقد اعتبر أن هناك "أشياء كثيرة حصلت في الأشهر الثمانية الأخيرة لا تترك المجال لأحد يحترم نفسه أن يتمكن من الاستمرار"، مضيفا أن "رئيس الحكومة استقال لأن الحكومة لم تكن قادرة على ممارسة صلاحياتها كما يجب، ولأن هناك حكومة ظل تتخذ القرارات"، وشدد على أن "الحل يكون بدعوة رئيس الجمهورية إلى طاولة حوار ببند وحيد على جدول أعمالها هو كيفية العمل لوضع خريطة طريق للانتقال من وضع نصف دولة إلى دولة فعلية (...)".
وفي معرض تعليقه عن هذا الوضع، دعا سامي الجميل رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" كل اللبنانيين وكل القادة إلى "التعاطي مع هذه المرحلة بمسؤولية كبيرة، لأن الوقت ليس وقت مزايدات"، وقال إنه "لا بد من أن نستوعب فظاعة الكارثة" ، معتبرا أن الاستقالة "أنهت الصفقة السياسية، التي كانت خارجة عن المنطق والطبيعة، لذلك هناك ضرورة لوعي المسؤوليات، ولا بد أن ننظر إلى المستقبل ونحول ما حصل إلى فرصة إيجابية لبناء دولة على أسس متينة وأسس الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين، والعودة إلى الدستور والمنطق السيادي ورفع أي وصاية عن لبنان".

وتستمر الاتصالات والمشاورات السياسية على أكثر من صعيد داخلي وخارجي لإيجاد حل، يكون عنوانه "الوحدة الوطنية والمحافظة على أجواء الاستقرار الأمني والسياسي وحماية الانجازات، التي تحققت منذ سنة حتى الآن، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها" كما ورد على لسان رئيس الجمهورية ميشال عون.

يتبع

إضافة تعليق

انظر أيضا