العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

خطاب مرتقب لماي في ايطاليا سعيا لتحريك محادثات بريكست

خطاب مرتقب لماي في ايطاليا سعيا لتحريك محادثات بريكست

DR

تسعى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى تحريك محادثات بريكست الجمعة عبر خطاب مرتقب في مدينة فلورنسا الإيطالية، بعدما طالب الاتحاد الأوروبي بمزيد من التوضيحات في ما يتعلق بالمسائل العالقة المرتبطة بالتسوية المالية وحقوق مواطنيه.

ويتوقع أن تعرض ماي تسديد بريطانيا لالتزاماتها حتى نهاية مدة ميزانية الاتحاد الاوروبي الحالية، بما يعادل مبلغا قدره 20 مليار يورو على الأقل، وهو أقل بكثير من تقديرات التكتل لثمن خروج لندن، فيما ستضع خططا لفترة انتقالية بمدة محددة.

وستنطلق جولة رابعة من المفاوضات مع المفوضية الأوروبية الأسبوع المقبل، حيث تبدو لندن متحمسة لإحراز تقدم بشأن شروط الخروج من التكتل لتنتقل المحادثات إلى مسألة التجارة.

وستقول رئيسة الوزراء في خطابها المنتظر "فيما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو عملية صعبة لا يمكن تجنبها، فإن نجاح المفاوضات في مصلحتنا جميعا".

وستضيف ماي "أعتقد أنه بإمكاننا أن نتفاءل بالمستقبل الذي يمكننا بناؤه لبريطانيا وللاتحاد الأوروبي".

من جهته، حذر كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي في ملف بريكست، ميشال بارنييه، الخميس من استمرار وجود "ضبابية كبيرة" في موقف بريطانيا حيال ثلاثة أولويات -- حقوق المواطنين، والمسألة المالية، والحدود مع ايرلندا.

وفيما ستحث ماي الاتحاد الأوروبي على أن يتعاطى مع المفاوضات بـ"خيال واسع وابداع"، حذر بارنييه من أنه يبحث عن "التزامات واضحة".

وبعد 15 شهرا على الاستفتاء الذي أفضى إلى بريكست وستة أشهر على إطلاق ماي آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، لا يزال شكل الطلاق مع التكتل غير واضح.

وتفجرت التوترات داخل الحكومة بشأن المسألة إلى العلن الأسبوع الماضي عندما عرض وزير الخارجية بوريس جونسون -- وهو بين الأصوات الرائدة في تأييدها لبريكست -- رؤيته للوضع خارج الاتحاد الأوروبي.

ودعا إلى انشقاق كلي عن التكتل، في موقف لا يؤيده المعتدلون الذين يخشون من أن توجها من هذا النوع سيدمر علاقات بريطانيا بأكبر تكتل تجاري في العالم.

وذكرت تقارير إعلامية أن ماي ستقترح استمرار المساهمة البريطانية في ميزانية الاتحاد الأوروبي لعامين بعد بريكست، في محاولة لتبديد المخاوف من أنه سيتعين على بعض الدول الأوروبية الحلول محل لندن لدفع هذه المساهمات.

وأوضح داونينغ ستريت أن ماي ستعرض خطة لـ"فترة تطبيق محددة المدة، ما يقدم طمأنة وتوضيحا للأعمال التجارية والمواطنين".

وتشير توقعات إلى أن لندن قد تدفع ليبقى بإمكانها الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة خلال هذه الفترة، التي يتوقع أن تكون مدتها عامين.

إلا أن وزراء أفادوا أنهم لن يوافقوا على حرية حركة العمال بعد بريكست، وهو مبدأ أساسي من مبادئ السوق الموحدة.

ويطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بالتزام طويل الأمد حيال ميزانيته، بما في ذلك المساهمة في مشاريع البنى التحتية في الدول الأعضاء الأفقر والمعاشات التقاعدية لمسؤولي التكتل.

وقال وزير النقل البريطاني كريس غايلنغ لإذاعة "بي بي سي" إن خطاب ماي لن يتطرق إلى "التفاصيل الدقيقة".

وقال "ما تقوم به اليوم هو وضع مبادئ العلاقة المستقبلية. إنها تتحدث عن الكيفية التي سندفع من خلالها المفاوضات قدما".

وتسعى بروكسل كذلك إلى تحقيق تقدم في ملف مستقبل ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي يعيشون حاليا في بريطانيا، حيث وصل الطرفان إلى طريق مسدود بشأن دور محكمة العدل الأوروبية.

ويعد انهاء السلطة القضائية للمحكمة مسألة ضرورية بالنسبة لأنصار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، إلا أن بروكسل تصر على أنه يجب أن يتمكن الأوروبيون من تقديم الاستئنافات إلى قضاتها للمحافظة على حقوقهم.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" الجمعة أن ماي ستقترح ادراج أي اتفاق بشأن حقوق المواطنين الأوروبيين في معاهدة بريكست النهائية، ما يعني أنه لن يكون من الممكن تعديلها من قبل النواب.

وبالشكل الحالي للأمور، يستبعد أن يتم تحقيق أي اختراق في المفاوضات في الوقت المناسب مع اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في اكتوبر، عندما يتخذ نظراء ماي الـ27 قرارهم.

وتسعى ماي الجمعة إلى تجاوز المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للتكتل الذي يدير المحادثات الرسمية، عبر اقناع القادة الأوروبيين كل بشكل منفرد.

ورغم أنه لا يتوقع حضور أي منهم خطابها الجمعة، إلا أنها ستلتقي بالعديد منهم في استونيا الأسبوع المقبل فيما ستجتمع برئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك في لندن الأربعاء.

إضافة تعليق

انظر أيضا