العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

تفاهات... السينما!

تفاهات... السينما!

ليس تشاؤما أو سوداوية أو إتقانا لرص الحروف في حقل دلالي عنوانه القتامة....ليس احتقارا ولا انتقاصا...و لا رغبة في تتفيه عمل الآخر... ...

ليست نفسا اتشحت خيوطها بالسواد....هي فقط دوامة فراغ يعاني منها المشاهد كلما كبد نفسه عناء مشاهدة فيلم سينمائي مغربي...
أن تشاهد فيلما مغربيا، يعني أن تحمل علي صدرك صخرة أشد ثقلا من هموم الزمان...لتقول في الأخير "فلترحل السينما إن كانت تقوم على مثل هذه الأساسات الفارغة....الفراغ....الفراغ تعيش في دوامته كما قلت سلفا....".
و لأنك ترفض أن تصير ألعوبة في يد ميكروب سينمائي لعين يقضي على فصائل مقاومتك للقبح، توصف بالمتعالي و المستصغر لإنجازات الآخرين.....
الإنجازات....كلما يرددها صانعو التفاهة السينمائية في المغرب كثيرا....و كثيرا ما أرغمنا قبل أن يرحمنا قراصنة الأشرطة الحقيقية "أدام الله عطفهم على أبصارنا"....كثيرا ما أرغمنا على متابعة أشرطة صانعي التفاهة لسنوات طويلة....تقبلناها على مضض....تقبلناها لأننا لم نمنح الاختيار....لأن سلاح الاعتراض على السوء انتزع منا، و عايشنا مرغمين "القنفوذي"، و بحثنا عن "زوج امرأة" ممل حد التخمة، و ضحكنا ملئ الأشداق من شدة قبح حماة "فيها الملحة و السكر
ومبغاتش تموت"، لن تموت....لن تموت لأننا سنجبر على مشاهدة تفاهات الحماة في جزء ثان، لأن لجنة دعم الفيلم في المغرب قررت إطالة عمرها و منحتها دعما في الدورة الأولى قبل أسبوعين....
قاعدة أثبت الزمن صحتها....كل بلد ينتج سينما حقيقية...يتقبل الانتقاد بصدر رحب، و إن كانت هذه السينما أصلا تمول نفسها بنفسها بل و تعيل الآلاف من أرباح روعتها....أما البلدان التي تتلاعب بأموال دافعي الضرائب، فمخرجوها لا يقبلون كل حديث يجود به تواضع المتابع.
وأتذكر هنا مشهدا مخزيا في مهرجان السينما المغربية الأخير....صحفي توجه بكلامه لمخرج سينمائي في ندوة صحافية....المخرج المعني بالأمر صمت لأن كلام الصحافي كان في محله....لكن الكل فوجئ بردة فعل حقيرة من مخرج يدعي ارتباطه بالميدان السينمائي، تدخل دون أن يطلب أحد خدمته ليقول كلمات يستحيل أن يكون مطلقها فنانا مرهف الحس...خبر الكل بعد حين، أن ما صدر عنه في الحقيقة يعكس تماما مستوى أعماله.....الأعمال بالنيات، لكن عندما تكون النيات عاطلة و فاسدة ننهي مؤقتا سيرورة العذاب هاته، لنعد مستمعي هذا الركن مستقبلا بكلام عن سينما جميلة....
سينما للمغربي، و المغاربي كبير الحق في متابعة خبرها...أما المخرجون المغاربة ممن يسعدون لشقائنا بعد كشفهم عن فشلهم....لهؤلاء نقول"واصلوا...واصلوا نواياكم السيئة فهي تُبطــل الثواب على أعمالكم التافهة....".

إضافة تعليق

انظر أيضا