العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

اليوم الوطني لمحو الأمية .. جهود حثيثة لتقليص نسبة هذه الآفة إلى أقل من 10 في المائة في أفق 2026

اليوم الوطني لمحو الأمية .. جهود حثيثة لتقليص نسبة هذه الآفة إلى أقل من 10 في المائة في أفق 2026

DR

يسابق المغرب الزمن، وفاء منه بالتزاماته الدولية، وتماشيا مع أهداف الألفية الإنمائية، لتقليص نسبة الأمية إلى أقل من 10 في المائة في أفق 2026، وذلك من خلال نعزيز الانخراط الوطني وتكثيف الجهود من طرف الفاعلين المعنيين، بهدف القضاء على آفة ترخي بظلالها على مسار التنمية السوسيو-اقتصادية للمجتمع برمته.

وتشير أحدث الإحصائيات، التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط في هذا الإطار، إلى أن نسبة الأمية للسكان المغاربة سجلت انخفاضا ناهز الثلثين على مدى نصف قرن (54 عاما)، حيث انتقلت من تسعة أشخاص من كل عشرة سنة 1960 إلى ثلاثة أشخاص من كل عشرة سنة 2014.

وأبرزت أن نسبة الأمية سجلت انخفاضا، حيث كانت تقدر بنحو تسعة من كل عشرة أشخاص سنة 1960 أي 87 في المائة، إلى أكثر من ستة من كل عشرة سنة 1982 وإلى أربعة من كل عشرة سنة 2004 إلى ثلاثة من أصل 10 سنة 2014، أي 32 في المائة، مسجلة بالتالي تراجعا يقدر بالثلثين على مدى نصف قرن (54 عاما).

وعلى الرغم من هذا التقدم، تبقى نسبة الأمية، حسب نفس الإحصائيات، مرتفعة نسبيا بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما فما فوق لاسيما بين النساء، حيث أن هاته النسبة، التي ناهزت 87 بالمائة سنة 1994، تقدر حتى حدود 2014 بـ 61 بالمائة.

وإن كان المغرب يحظى باعتراف دولي وأممي في مجال محاربة الأمية، حيث حاز في سنة 2012 على جائزة (كونفوشيوس) لمحو الأمية التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، فإن مراقبين يرون أن الطريق ما يزال طويلا، لاسيما في ظل وجود تحديات جمة تعيق مسار القضاء نهائيا على هذه الآفة.

وتتوزع الجهود الرسمية في هذا المجال بين ما تقوم به الدولة من خلال وزارة التربية الوطنية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبر برامج محو الأمية الذي يستهدف النساء خصوصا، وما تقوم به منظمات غير حكومية والمجتمع المدني من مبادرات.

وفي هذا الإطار، أحصت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ما مجموعه 734.974 مستفيدة ومستفيد من برامج محو الأمية، و169.198 مستفيدة ومستفيد من برامج ما بعد محو الأمية، خلال موسم 2016-2017، وهي أرقام تجسد التوجه الذي انخرطت فيه الحكومة، تماشيا مع الإرادة الملكية السامية، حيث أكد البرنامج الحكومي على ضمان محاربة فعالة للأمية وتقديم الدعم اللازم للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.

وعلى صعيد آخر، ووعيا منه بأهمية القضاء على آفة الأمية، ينظم المغرب، يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، المناظرة الوطنية الأولى حول محاربة الأمية تحت شعار "القضاء على الأمية .. إنصاف، التزام وشراكة"، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمشاركة فاعلين حكوميين وغير حكوميين، وممثلين عن هيئات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى مختصين ومهتمين وخبراء من داخل المغرب وخارجه.

ويندرج هذا الحدث في إطار التعبئة الشاملة لكل الفاعلين في البلاد من أجل تقوية الانخراط الوطني، وتكثيف الجهود حول هدف تقليص نسبة الأمية إلى أقل من 10 في المائة في أفق سنة 2026. كما يشكل فرصة للتقاسم والتشاور حول واقع منظومة محاربة الأمية في المغرب وتسليط الضوء على الإكراهات وسبل تجاوزها.

وتبقى كل هذه المبادرات، التي مكنت من تحسين مؤشر محاربة الأمية بالمغرب، غير متلائمة مع طموحات المملكة ومخططاتها التنموية، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود جميع المكونات من حكومة ومجالس منتخبة ومجتمع مدني وقطاع عام وخاص للانخراط في هذا الورش وتعزيز التنسيق مع الوكالة من أجل تحقيق أهداف خارطة الطريق.

إضافة تعليق

انظر أيضا