العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

المغنية سامية الطويل تلهب منصة مهرجان طنجاز

المغنية سامية الطويل تلهب منصة مهرجان طنجاز

DR

ألهبت المغنية السويسرية من أصول مغربية وسورية، سامية الطويل، منصة مهرجان الجاز بطنجة "طنجاز" في أمسيته الثانية بأدائها المبهر والقوي والمفعم بالأحاسيس، والذي شد انتباه الحضور الذي حج للمنصة التي نصبت بكورنيش مدينة البوغاز.

برفقة مجموعتها المكونة من عازفين على آلات كهربائية، قدمت سامية الطويل سهرة غير مسبوقة على مدى ساعة ونصف الساعة، امتزجت فيها الموسيقى المستوحاة من السول والروك مع الأشعار الفريدة للمغنية.

وتمكنت هذه الفنانة العالمية، التي تجمع بين الغناء والتلحين والتأليف، من التحكم في صوتها ليكون دافئا وعميقا وجهوريا في الآن نفسه، حيث قدمت أغان من الروك-سول بنبرات وإيقاعات قوية، غنية بروافدها المتعددة، من الموسيقى الكناوية والإفريقية.

وقدمت سامية الطويل خلال هذه السهرة مجموعة من الأغاني الحديثة المتضمنة في ألبومها الأخير "باك تو برمينغهام جايل" والذي يتحدث عن الحقوق المدنية.

وأسرت الطويل، قبل انطلاق سهرتها، أن ألبومها الذي يتضمن مجموعة من المطالب يعتبر "تكريما للمعارك التي خاضها الأمريكيون من أصول إفريقية ضد العنصرية، هذه الأخيرة عادت للأسف للظهور في الوقت الراهن في مناطق متعددة من العالم".

وقالت إن "الرسالة الشهيرة التي حررها مارثن لوثر كينغ من سجن بيرمينغهام من أوحت لي بوضع عنوان الألبوم. لقد قرأتها خلال دراستي للفلسفة، ووجدت أنه من الرائع أن يكون رجل مسجون بشكل تعسفي يتوفر على هذه القوة والحرية في التفكير والأمل في مستقبل أكثر عدلا بالرغم من كل ما عاشه".

للمرة الأولى، أضافت سامية الطويل، خلال هذه السهرة، نصوصا بالفرنسية من إبداعها إلى أدائها لموسيقى السول-روك، وهي سهرة يبدو أنها أعادت الحياة لروح موسيقى "البلاك سول" الأمريكية، بكل قوتها وجرأتها، لكن مع إضافات ذاتية مستوحاة من البلوز ولمسة إفريقية كناوية.

ولم تكتف سامية الطويل خلال السهرة بتقديم الجديد من أغانيها، بل أدت مجموعة مختارة من أغاني ألبومها الأول "فريدوم إز ناو" (الحرية الآن)، بأسلوب متعدد المشارب يتغنى بالحرية، بكلمات قوية وأحيانا ثورية.

واعتبرت المغنية الشابة التي تضيء النار الرمزية للحياة، أن هذا الألبوم هو "صرخة قلب ودعوة ضمير نحو مزيد من الوعي والحرية، سواء كانت فردية أو سياسية أو اجتماعية".

بالموازاة مع هذا الألبوم، أطلقت سامية أربعة أغان مصورة منفردة (كليبات) من بينها "مودرن سلايفز"، التي قدمتها خلال هذه السهرة، وهي الأغنية التي تتحدث عن أحداث الربيع العربي.

ولم تفتأ سامية، التي ولدت من أم مغربية وأب سوري وتعيش بجنيف، عن إثارة الاهتمام حول مسيرتها الفنية منذ مشاركتها بمهرجان "مونترو جاز" (2013)، ما قادها إلى المشاركة في مهرجان "موازين" (2016)، إلى جانب أسماء كبيرة في سماء الفن من قبيل روبرت بلانت وبيث هارت.

وتعود سامية، المتمسكة بجذورها، بشكل منتظم إلى المغرب للالتقاء بجمهورها. وقالت إنها "كلما غنت في المغرب، تحس بشيء استثنائي. تجاوب الجمهور يكون دوما ساحرا مقارنة مع غنائي بسويسرا".

وأضافت إنها المرة الثانية التي تشارك فيها إلى جانب فرقتها في مهرجان طنجاز. "وعلى غرار المرة الأولى كان تجاوب الجمهور رائعا، خاصة مع الأغاني ذات الحمولة الاجتماعية، ونحن سعداء بذلك".

ويحاول مهرجان "طنجاز"، المنظم تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس تحت شعار "الأصوات الجديدة للجاز"، السفر بالجمهور نحو روافد موسيقية جديدة واكتشاف شذرات فنية خارجة عن المألوف.

ويضم برنامج المهرجان الذي ستتواصل فعالياته إلى غاية 17 شتنبر الجاري، سهرات لكل من ريتا بايس، ودافيد كوسطا كويلو، والمغنية المتعددة الأعراق مورغان جي، والإسبانية إيزا، والكرواتي دانييل كاسيتجا وآخرين.

يتبع

إضافة تعليق

انظر أيضا