العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

الرشوة في القانون المغربي

الرشوة في القانون المغربي

تعتبر الرشوة ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة شاعت وانشرت بشكل كبير في مجتمعاتنا في السنوات الأخيرة. فهي تعرض النمو الاقتصادي إلى التوقف وتساهم في عدم استقرارا الأنظمة. كما أنها جريمة يعاقب عليها القانون مهما كانت الدوافع والمبررات.   ...

وتقتضي الرشوة وجود طرفين، موظف يقبل ويتسلم الرشوة مقابل قيامه أو امتناعه عن عمل من أعمال وظيفته، وصاحب مصلحة يقدمها أو يعرضها. فهي ظاهرة خطيرة ضارة بالمجتمع، وفي هذا السياق يقول الأستاذ المحامي حسن باكو: "تؤدي الرشوة إلى ظاهرتين خطيرتين وهما: فقدان الثقة لدى الأفراد بالمهمة التي أودعتها الدولة بين أيدي الموظفين العموميين وكذا انتفاء العدالة بين المواطنين".
ونظرا لخطورة هذه الظاهرة، فإن قانون عقوبة الرشوة يشتمل على قسمين وهما: جريمة المرتشي  المنصوص عليها في المادتين 248 و 249 وجريمة الراشي طبقا للفصل251. فحسب منطوق المادة 248، تتراوح عقوبة جريمة الرشوة بين الحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وغرامة من 1000 إلى 500000 درهم، أما الفصل 249 الخاص بالمستخدمين والعمال، فجعل العقوبة هي السجن مابين سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 درهم. 
وتعاقب المادة 251 المتعلقة بالراشي وهو الذي يعطي الرشوة للحصول أو الامتناع عن عمل، بنفس عقوبة المرتشي سواء كان للرشوة نتيجة أم لا.
وفيما يتعلق بحماية الشهود والمبلغين  يقول الأستاذ باكو: "إن القانون المغربي أحدث نصوصا من أجل حماية الخبراء في مجال الرشوة وذلك لتشجيع التبليغ عن مثل هذه الجرائم، ويتعلق الأمر بالظهير الشريف رقم 164-11-1 القاضي بتغيير وتتميم القانون 01-22  المتعلق بالمسطرة الجنائية في شأن حماية الضحايا والشهود فيما يتعلق بجرائم الرشوة".
وحسب الأستاذ باكو فإن انتشار هذه الظاهرة راجع إلى ضعف الثقافة القانونية وجهل المواطن بالاجراءات الادارية، مما يجعل منه فريسة سهلة المنال بالنسبة للموظف الذي يريد الحصول على رشوة، لذا فيتعين علينا أن لا نتساهل مع مثل هذه الممارسات التي تضر باستقرار المعاملات بين أفراد المجتمع.





 

إضافة تعليق

انظر أيضا