العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

الخلفي: حصيلة عمل الحكومة خلال 8 أشهر "إيجابية"

الخلفي: حصيلة عمل الحكومة خلال 8 أشهر "إيجابية"

DR

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، على أن حصيلة عمل الحكومة خلال 8 أشهر "إيجابية"، بالنظر إلى عدد من المؤشرات والمعطيات مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات التي جاء بها قانونا المالية لسنتين 2017 و2018.

وسجل الوزير، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء تمحور حول حصيلة عمل الحكومة خلال السنة الجارية، أن الحكومة التي يرأسها سعد الدين العثماني جاءت في سياق سياسي واقتصادي خاص، باعتبار أن الحكومة نصبت برلمانيا في نهاية أبريل الماضي وأيضا لكون مشروع قانون المالية لسنة 2017 لم يعتمد ويشرع في تنفيذه إلا في شهر يونيو الماضي، مشددا على أنه على الرغم من كل التحديات التي واجهت الحكومة فإن حصيلة عملها كانت إيجابية.

وأبرز أن المؤشرات المرتبطة بالعجز والمديونية واحتياطي العملة الصعبة وعجز الحساب الجاري، وأيضا المؤشرات المرتبطة بالتضخم، كلها عوامل جعلت المغرب في وضعية اقتصادية سليمة، مضيفا أن التوازنات الاقتصادية الكبرى تمت استعادتها وهو الامر الذي مكن من ضخ أموال على مستوى الاستثمار وتقويته والحفاظ على معدل النمو.

وأشار إلى أنه تم إعطاء دفعة للاقتصاد الوطني عبر تعزيز وتقوية الاستثمار العمومي، مع بلوغ رقم 190 مليار درهم لأول مرة كمخصصات للاستثمار العمومي، فضلا عن اطلاق برامج موجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات جد الصغيرة (برنامج استثمار النمو وبرنامج امتياز النمو)، فضلا عن مواصلة تنفيذ برنامج المقاول الذاتي ليصل إلى أزيد من 50 الف مقاول ذاتي مع أكثر من 60 ألف طلب في إطار هدف الوصول الى 100 ألف، بهدف إدماج القطاع غير المهيكل.

وفي هذا الصدد، استعرض الخلفي أبرز الإنجازات المحققة على الصعيد الاقتصادي، من ضمنها تنزيل مخطط إصلاح الاستثمار الذي أعلن عنه في 2016 وتمت ترجمته في قانوني المالية للسنتين الحالية والمقبلة، وهو إصلاح يقوم على إعفاء المقاولات الصناعية الحديثة النشأة من الضرائب لمدة خمسة سنوات، وإطلاق منظومات صناعية، معتبرا أن الحصيلة اليوم تتمثل في وجود انتعاش واقلاع إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أداء قطاعات السيارات والطيران والنسيج والجلد.

إذا من الناحية الاقتصادية، يؤكد الوزير، هناك تحفيز الاستثمار العمومي وإطلاق مخطط إصلاح الاستثمار لتعزيز التوجه نحو التصنيع والتوجه نحو دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات جد الصغيرة لتحفيزها، ثم في نفس الوقت إصلاح المنظومة الضريبية حيث لأول مرة سيعتمد نظام تصاعدي على الضريبة على الشركات وهو نظام عادل يعزز من جذب الاستثمار ويرفع من تنافسية الاقتصاد ويحفز على الاستثمار، وهو ما تم اعتماده في إطار ميزانية 2018.

ومن الإجراءات المهمة التي تم اتخاذها أيضا، حسب الخلفي، الحفاظ على وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية في منحى التصاعد، بحيث تم هذه السنة تسجيل ارتفاع ب29 في المائة بالمقارنة مع 2016، وهو ما تجلى في مشاريع صناعية آخرها المشاريع الضخمة التي وقعت في إطار المنظومة الصناعية المرتبطة بالسيارات، معتبرا أن جاذبية المملكة كمستقطبة للاستثمارات الأجنبية تعززت، بفضل عدد من العوامل على رأسها وجود وضوح في الرؤية الاقتصادية الاستثمارية التي يقودها العاهل المغربي، وبرزت في عدد من المشاريع منها برنامج تسريع التنمية الصناعية، ووجود صندوق للتنمية الصناعية والاستثمارات عبأت فيه موارد مالية ضخمة، والاستقرار الذي تعزز في المغرب، فضلا عن بنية تحتية ولوجستيكية من طرق وموانئ ومطارات، وسياسة طموحة على مستوى توفير اليد العاملة المؤهلة.

وقال إن مجموع هذه العناصر أدت الى تحسن مؤشر مناخ الأعمال في المغرب بشكل كبير، حيث احتلت المملكة الرتبة 68 في هذا المؤشر، الصادر عن البنك الدولي، مع الطموح إلى التواجد ضمن ال50 الأوائل.

على مستوى الاجتماعي، يقول الوزير، تم إطلاق سلسلة من الإجراءات الكثيفة، من ضمنها ما تعلق بنظام المساعدة الطبية التي عبأت له حوالي ملياري درهم خلال السنة الجارية والعام المقبل ضمن صندوق التماسك الاجتماعي، وتخصيص أزيد من 4 آلاف منصب مالي لقطاع الصحة لحل مشكل الموارد البشرية اللازمة والخصاص القائم، وفتح سبعة مستشفيات في مناطق متعددة بالمغرب، بالإضافة إلى عملية إرساء ثلاث مستشفيات جامعية (طنجة وأكادير والعيون) ليصبح العدد 8 مراكز استشفائية جامعية، فضلا عن تقليص أثمنة 135 دواء هذه السنة وتعزيز البنية التحتية للمستشفيات.

وأضاف أنه تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات بين سنتي 2016 و2017 في قطاع التعليم الذي سيعرف أكبر عملية تشغيل (55 ألف متعاقد) في قطاع التربية الوطنية مع الأكاديميات، وتوفير موارد مالية لمنحة متدربي التكوين المهني لأول مرة بغلاف 400 مليون درهم لفائدة 70 ألف متدرب، ورفع عدد الممنوحين الجامعيين إلى 360 ألف طالب، بالإضافة إلى إصلاح النظام البيداغوجي والعمل على تنزيل رؤية 2030.

كما تطرق لإجراءات اجتماعية أخرى من قبيل إصلاح نظام الحماية الاجتماعية ودعم الأرامل (77 ألف أرملة و200 ألف يتيم الذين يستفيدون من دعم مباشر) وبرنامج تيسير ودعم الأشخاص في وضعية إعاقة، وإطلاق مشروع السجل الاجتماعي الموحد، وصندوق التكافل العائلي، مشيرا إلى أنه يتم العمل على أجرأة القانونين الهامين المتعلقين بالتغطية الصحية والتقاعد والمعاش المرتبط بالمهن الحرة والأجراء المستقلين.

وبخصوص موضوع الحوار الاجتماعي، أكد السيد الخلفي على أنه يتم مواصلة تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي والتي تبلغ أزيد من 13 مليار درهم سنويا، مشيرا إلى أن الحوار الاجتماعي انطلق وتوجد التزامات مرتبطة بما يتعلق بالترقيات الاستثنائية، بالاضافة لتسوية وضعية الممرضين (أزيد من 10 آلاف ممرض) والتي بلغت تكلفتها 250 مليون درهم.

وأضاف أن هناك قضايا مطروحة في الحوار الاجتماعي مثل التغطية الصحية للوالدين والتعويضات العائلية، وبعدد من الإجراءات التي سيتم الاشتغال على الوفاء بمقتضياتها في إطار ما يهم الحوار الاجتماعي.

من جهة أخرى، جدد الوزير التأكيد على أن عملية تعويض الوزراء المعفيين في الحكومة توجد في مراحلها الأخيرة، مشددا على أنه "ليس هناك أي انسداد أو أزمة كما يردد البعض، بل الأمور تتم في الإطار الذي حدده بلاغ الديوان الملكي".

ولفت إلى أن رئيس الحكومة اشتغل على هذا الموضوع وأن نتائج هذا المسار سيعلن عنها في الإطار الدستوري لها.

وأكد الخلفي، على أن هناك مؤشرات عن انطلاقة اقتصادية جديدة في إطار الرؤية الملكية الداعية لتجديد النموذج التنموي بالمغرب.

وقال الخلفي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء تمحور حول حصيلة عمل الحكومة خلال السنة الجارية، إنه "في ظل الحصيلة الإيجابية على المستوى الاقتصادي خلال الثمانية أشهر الأولى من عمر الحكومة، والتوجه نحو خدمة المقاولة وتشجيع التشغيل في إطار الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في ظل اعتماد الجهوية كمعطى لتوزيع الاستثمارات الجهوية، وبالنظرا لعدد من التحولات، فإن هنالك مؤشرات عن انطلاقة اقتصادية جديدة في إطار الرؤية الملكية الداعية لتجديد النموذج التنموي للمغرب".

وأبرز أن النموذج التنموي يعني إطلاق مصادر جديدة للنمو وبلورة آليات جديدة لتوزيع ثماره، بما يضمن عدالة أكبر على مستوى الجهات والمجالات والفئات والمناطق، وهذه كلها تحديات مطروحة على البلاد ويتم الاشتغال عليها بطريقة جماعية.

على صعيد آخر، قال الخلفي إن الإطار السياسي العام لعمل الحكومة خلال الأشهر الثمانية الأخيرة كان مؤطرا بفلسفة مواصلة الإصلاحات التي انطلقت خاصة منذ دستور 2011، وفي نفس الوقت إطلاق إصلاحات جديدة.

كما تحدث عن سلسلة من الإجراءات ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بتعزيز الحكامة الجيدة وإصلاح الإدارة، باعتبار ذلك من المكونات الأساسية للمصالحة بين المواطن والسياسة.

وأشار، في هذا السياق، الى أن الحكومة قامت بالعديد من المبادرات من بينها إحداث اللجنة الوطنية لتنفيذ استراتيجية مكافحة الفساد بإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتمكين مختلف الإدارات من التصديق على مطابقة النسخ لأصولها ابتداء من يناير 2018، وتعزيز الخط الأخضر للتبليغ عن الرشوة حيث بلغ عدد حالات التبليغ 7 آلاف قضية وإحالة 60 ملف للمجلس الأعلى للحسابات على القضاء.

وتابع أنه تم أيضا استكمال المراسيم التنظيمية اللازمة لتنزيل مشروع الجهوية المتقدمة لتبلغ في المجموع 69 مرسوما، وتعبئة الإمكانات المالية المطلوبة للجهات لتبلغ 7 ملايير درهم ومواصلة تخصيص 30 مليار درهم من موارد الضريبة على القيمة المضافة للجماعات الترابية، وإحداث اللجنة الوطنية للعرائض لتلقيها وتأمين تتبعها في إطار الديمقراطية التشاركية.

كما تم كذلك، حسب الوزير، إرساء منظومة وطنية لتلقي الشكايات وإحداث بوابة رقمية لتأمين تتبعها ومعالجتها، وإقرار آلية وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب عبر مشروع قانون المجلس الوطني لحقوق الإنسان واعتماد خطة وطنية للنهوض بحقوق الإنسان، وتوفير الإمكانات البشرية والمالية لإرساء استقلال السلطة القضائية واعتماد إطار قانوني لاستقلال النيابة العامة.

إضافة تعليق

انظر أيضا