العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

التحديات التي يجب تجاوزها لإنهاء الفوضى في ليبيا

التحديات التي يجب تجاوزها لإنهاء الفوضى في ليبيا

DR

تجمع فرنسا الثلاثاء قرب باريس رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج وقائد قوات السلطة الموازية في الشرق خليفة حفتر، أملا في تعهدهما العمل على إنهاء الفوضى في هذا البلد وسط تحديات ضخمة.

منذ اطاحة نظام معمر القذافي في 2011 انقسم البلد بحدة. وتبدو الخصومات المحلية والعشائرية عميقة مع تنازع مختلف السلطات والمجموعات المسلحة على النفوذ في مواجهات تخللتها احيانا معارك دامية.

وفي الشرق في منطقة برقة تسيطر سلطة موازية على مساحات واسعة، ويقود المشير خليفة حفتر قوات "الجيش الوطني الليبي" الموالية لها.

أما جنوب البلاد فيعتبر انه منسي من السلطتين، شرقا وغربا.

بالتالي يبدو العمل على إنشاء مؤسسات على غرار الحكومة والجيش والشرطة، قادرة على ممارسة سلطتها في مجمل أنحاء البلاد، احد أبرز التحديات أمام الجهود الرامية الى انهاء العنف والفوضى الامنية في البلاد.

تتنازع مئات المجموعات المسلحة ذات الولاءات المتقلبة على النفوذ في ليبيا. فبعضها متصل بالسلطات السياسية المتخاصمة فيما تشكل البعض الآخر في إطار أنشطة إجرام بحتة. وعجزت اي سلطة ليبية منذ 2011 عن ضبط المجموعات المسلحة أو دمج مقاتليها في قوة وطنية.

مؤخرا أحرزت قوات حفتر التي تلقى دعم مصر والامارات وروسيا، فوزا مهما على الجهاديين في منطقة بنغازي (شرق). في المقابل تحالفت الجماعات المسلحة النافذة في مصراتة التي تبعد 200 كلم الى شرق طرابلس مع حكومة الوفاق، ما أجاز طرد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة سرت الساحلية.

اذا يبقى تشكيل جيش موحد احد التحديات الأهم، لا سيما مع تحول ليبيا إلى منصة لتهريب الاسلحة وكذلك المهاجرين الساعين إلى الانتقال منها إلى اوروبا، بعد المجازفة بعبور لمتوسط.

تملك ليبيا احد اكبر مخزونات النفط في افريقيا. لكن النزاعات المتعددة التي تمزق البلاد حالت دون استثمار كامل لهذه الموارد، فيما حرمها إغلاق جميع الحقول والموانئ النفطية منذ 2014، من أكثر من 130 مليار دولار.

منذ إعادة فتح ميناء راس لانوف في أيلول 2016 استؤنفت صادرات النفط الخام وتجاوز الانتاج عتبة 760 ألف برميل في اليوم، على ما أعلنت شركة النفط الوطنية في ماي. لكن السلطتين المتخاصمتين تتنافسان أيضا على هذا المورد الحيوي، ما أبقى على تدهور الاقتصاد.

وأعلن البنك الدولي عن تراجع 2,5% في إجمالي الناتج الداخلي الليبي في 2016، الذي انهار إلى نصف ما كان عليه قبل ثورة 2011. كما تشكل نسبة البطالة المرتفعة بين الشباب مبعث قلق للمؤسسة المالية الدولية.

باتت الحياة اليومية للمواطن الليبي محفوفة بالمشاقّ وسط انقطاع يومي للكهرباء والمحروقات والماء، مرفقا بأزمة سيولة وتدهور غير مسبوق لقيمة العملة الوطنية، وسط انعدام أمن خانق.

فالنساء لم يعدن يخرجن مساء حتى مع مرافق، فيما شاعت ممارسات توقيف السيارات وسرقتها في الأحياء السكنية وأحيانا في وضح النهار. كما أفرغ الصاغة، حتى الذي اقتنى سلاحا بينهم، واجهات محالهم خشية التعرض للنهب.

 كذلك تكثفت أعمال تخريب المنشآت الكهربائية وسرقة الكابلات وتدمير البنى التحتية وتهديد العاملين الفنيين فيها.

يتبع

إضافة تعليق

انظر أيضا