العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

الإعلام العربي بين انتهاكات للمهنية وإنتاجات هزيلة: حصيلة سنة 2015

الإعلام العربي بين انتهاكات للمهنية وإنتاجات هزيلة: حصيلة سنة 2015

تنطلق سنة 2016 والعالم يشهد ثورة تكنولوجية، تجاوزت استيعاب الجميع وأفسحت فضاءات واسعة للإبتكار والخلق في مجالات إنتاج واستهلاك المعلومة، حتى بات من الصعب على المنتج كما المستهلك مجاراة السرعة التي يتطور بها عالم التكنولوجيا. كيف يمكن تقييم الممارسة الإعلامية خلال سنة 2015، على مستوى الإنجازات وجودة الخدمات، والتأثير في المجتمع؟ ثم هل يكفي الانتاج الإعلامي الوطني لإشباع فضول المتلقي المغربي؟ وهل يرقى إلى مستوى التطورات التي تشهدها المجالات الأخرى؟ أسئلة و أخرى يجيب عنها أحمد الدافري، أستاذ الإعلام والتواصل. ...

يؤكد الدافري أن الإعلام اليوم يعاني بالدرجة الأولى من عرقلة عملية الوصول إلى المعلومة من مصادرها الأصلية، وحسب تقرير لمنظمة "صحفيون بلا حدود"، فإن 67 في المائة من الصحفيين قضوا أثناء قيامهم بمهامهم في الميدان، ما يعكس الصورة القاتمة عن وضع الممارسة الإعلامية في العالم.
ويرى الصحفي وأستاذ الصحافة طلحة جبريل، أن واقع الإعلام العربي لا يسر كل متتبع للمشهد الإعلامي، نظرا لأن المتلقي لم يعد يستهلك الإعلام كالسابق، حسب إحصائيات لمؤسسات متخصصة في هذا المجال، رغم أن المعلومة أصبحت في متناول الجميع.
ويضيف جبريل، أن وضع الصحافة المكتوبة يمكن وصفه بالكارثي، ويعكس لنا الانحدار الكبير للقراءة في العالم العربي، سواء على مستوى الصحافة الورقية أو الإلكترونية، فمقولة أن الصحافة الالكترونية هي السبب وراء تدني مستويات القراءة الورقية، لا مكان لها أمام ما تقوله الأرقام حول استهلاك النوعين معا.
ويصف جبريل القراءة على الشبكات الاجتماعية، بالوهم الكاذب، الذي لا يعطي بالضرورة حقيقة الأمر، و هو أن هذه الشبكات هي للدردشة والترفيه، والقراءة السطحية، فهي فضاءات للتجمع وتبادل أطراف الحديث مثلها مثل المقاهي في العالم الواقعي.
وفيما يتعلق بالإنتاجات السمعية البصرية، يقول الدافري أن مهمة الإعلام اليوم، ترتكز على إنتاج مواد تحترم طبيعة كل جنس صحفي، فالبرامج الترفيهية كمثال، بعيدة كل البعد عن الغرض الذي أريد لها، فالبرامج الترفيهية اليوم، لا تقدم مضمونا مهما ينعكس على المتلقى و على ثقافته، بل هي لا تعدو أن تكون مضيعة للوقت.
ويوضح الدافري أهمية الشعبية التي يتمتع بها مقدمو البرامج في العالم العربي، والمسؤولية التي تترتب عنها في تثقيف المتلقي، فالإعلامي يمتلك في مثل هذا الوضع، سلطة المعرفة، التي يجب أن تكون مضبوطة وقيمة، لتعود بالنفع على المتلقي، الذي لا يجب الاستخفاف بذكاءه مطلقا. 


00:06:05

 

إضافة تعليق

انظر أيضا