العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

استقالة وزيرة الداخلية البريطانية من منصبها في ضربة قاسية لماي

استقالة وزيرة الداخلية البريطانية من منصبها في ضربة قاسية لماي

DR

قدّمت وزيرة الداخلية البريطانية آمبر راد الأحد استقالتها على خلفية فضائح عدة حول طريقة تعامل اجهزتها مع المهاجرين ما يضع رئيسة الحكومة تيريزا ماي في موقع هش قبل بضعة أيام من انتخابات محلية.


وصرح متحدث باسم الحكومة إن "رئيسة الوزراء قبلت الليلة استقالة وزيرة الداخلية". 

وكانت راد (54 عاما) موضع انتقادات منذ أيام عدة بعدما تبين ان لوزارتها أهداف محددة بطرد المهاجرين غير الشرعيين، ولو أنها نفت علمها بالامر أمام لجنة نيابية. 

وأقرت راد في رسالة الاستقالة "لقد قمت بتضليل غير متعمد للجنة النيابية للشؤون الداخلية حول أهداف ترحيل مهاجرين غير شرعيين في معرض الاجابة على اسئلتها المتعلقة بويندراش". 

وكانت راد تشير الى سفينة تحمل هذا الاسم نقلت مجموعة أولى من المهاجرين في 1948 من دول الكومنولث والكاريبي للمساعدة في اعادة اعمار المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. 

ومع ان قانونا صدر في العام 1971 منحهم الحق في البقاء الا ان العديد منهم لم يتمموا الاجراءات القانونية غالبا لانهم كانوا أطفالا أتوا على جوازات سفر والديهم أو أشقائهم ولم يتقدموا بطلب باسمهم. 

وعندما بدأت الحكومة حملة ضد المهاجرين المقيمين بشكل غير شرعي في البلاد شملت العديد من المسنين من جيل ويندراش. 

وأدى الاستنكار الشديد حول معاملة هؤلاء والذين خسر بعضهم وظائفه أو بات يرزح تحت الديون لاثبات شرعية وضعه الى تقدم ماي باعتذار شخصي من قادة دول الكاريبي خلال قمة للكومنولث في لندن يومي 16 و18 نيسان/ابريل. 

وأعربت راد الاثنين الماضي عن "الاسف العميق" للوضع مشددة على "المساهمة الكبرى التي قدمها جيل ويندراش" الى المملكة المتحدة وكانت قالت أمام البرلمان أن بوسعهم الحصول على الجنسية البريطانية مجانا. 

الا ان راد وجدت نفسها في مأزق مجددا عندما تبين ان أجهزتها كانت لديها أهداف بالأرقام لعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تريد ترحيلهم. ونفت الوزيرة في البدء أي علم لها بالموضوع أمام لجنة نيابية الاربعاء. 

لكن الكشف عن معلومات جديدة خصوصا في صحيفة "ذي غارديان" حول وجود وثيقة داخلية تثبت على ما يبدو بأنها كانت على اطلاع جعلها في موقف يتعذر الدفاع عنه. 

وعلقت النائبة العمالية ديان آبوت على تويتر بان "مهندسة الازمة تيريزا ماي عليها ان تشرح الان بصدق وبالتفصيل كيف نشأ هذا الوضع الذي لا عذر فيه داخل حكومتها". 

وأشاد وزير الخارجية بوريس جونسون أبرز وجود مؤيدي بريكست في الحكومة في تغريدة بـ"زميلة مهمة أدت عملا ملفتا خلال اعتداءات العام الماضي". 

وتشكل استقالة راد التي تولت منصب ماي في 2016 ضربة قوية لرئيسة الحكومة التي تواجه في الثالث من  ماي انتخابات محلية مهمة لحكومتها التي تعاني من الانقسام بسبب بريكست ولا تملك سوى غالبية ضئيلة في البرلمان. 

وهذه الاستقالة الرابعة من الحكومة في غضون ستة أشهر بعد وزير الدفاع مايكل فالون ونائب رئيسة الحكومة داميان غرين بتهمة التحرش الجنسي ووزيرة الدولة للتنمية بريتي باتيل. 

ويتعين على ماي أيضا مواجهة الانقسام العميق داخل حزبها حول مسألة خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي. وكانت راد من بين الوزراء المؤيدين للبقاء وللحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الاوروبي بعد خروج البلاد المقرر في اذار/مارس 2019 ويغير رحيلها التوازن داخل الحكومة في هذا الصدد. 

إضافة تعليق

انظر أيضا