العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

إيطاليا ترفض الامتثال للمفوضية الأوروبية وتبقي على ميزانيتها بلا تعديل

إيطاليا ترفض الامتثال للمفوضية الأوروبية وتبقي على ميزانيتها بلا تعديل

رفضت الحكومة الايطالية التي يهيمن عليها ائتلاف يميني شعبوي الثلاثاء الامتثال للمفوضية الأوروبية، مؤكّدة أنّها لن تُجري أي تعديلات على ميزانية 2019، ما يمكن أن يؤدّي إلى فرض عقوبات ماليّة على روما.

وقال لويدجي دي مايو نائب رئيس الحكومة وزعيم حركة خمس نجوم "الميزانية لن تتغير لا في الحسابات ولا في توقّعات النمو. نحن على قناعة بأنّ هذه الميزانية هي التي تحتاج إليها البلاد لتنطلق مجددا".

واضاف إثر اجتماع مع حليفه زعيم حزب رابطة الشمال ماتيو سالفيني وعقب جلسة لمجلس الوزراء صادق فيها على ردّ الحكومة أنّ "هدفنا هو إبقاء العجز عند 2,4 بالمئة من الناتج الإجمالي".

بيد أنّ الحكومة أضافت بنودا للحفاظ على أهدافها مع آلية مراقبة آلية للنفقات وخطة بيع أملاك عقارية للدولة ما يساوي 1 بالمئة من الناتج الاجمالي لكن دون المساس "بكنوز الأسر"، بحسب ماتيو.

وكان سالفيني قال قبل جلسة مجلس الوزراء "نحن نعمل على ميزانية تضمن مزيداً من الوظائف ومزيداً من الحقوق للمتقاعدين وضرائب أقلّ (..) اذا كان هذا يناسب أوروبا فهذا أفضل، واذا كان لا يناسب أوروبا فسنواصل رغم ذلك".

ويرى التحالف الحاكم أن ميزانية مناهضة للتقشف ستنعش النمو الضعيف الذي سيسمح بدوره بخفض العجز العام والدين الضخم للبلاد.

وما زالت السلطات الأوروبية مدعومة من منطقة اليورو بأكملها، تصم آذانها عن حجج الإيطاليين وتدين هذه الميزانية التي تقضي بعجز في إجمالي الناتج الداخلي يبلغ 2,4 بالمئة في 2019 و2,1 بالمئة في 2020.

وقد رفضت السلطات الأوروبية في 23 تشرين الأول/أكتوبر هذا المشروع في سابقة في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

وترى المفوضية أن روما لن تتمكن من احترام العتبتين اللتين حددتهما. وهي تقول إن الإجراءات الواردة في الميزانية يمكن أن ترفع العجز إلى 2,9 بالمئة في 2019 و3,1 بالمئة في 2020.

وتعول المفوضية على نمو نسبته 1,2 بالمئة بينما تقول روما إنه سيبلغ 1,5 بالمئة.

في الأيام الأخيرة تحدث وزير الاقتصاد الإيطالي جوفاني تريا عن "خلل فني" في حسابات المفوضية الأوروبية، وأكد أن الحكومة تنوي الإبقاء على "أعمدة" خطة ميزانيتها، مع مواصلة الحوار.

وكانت الحكومة اليسارية السابقة تعهدت خفض العجز إلى 0,8 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2019. لكن تريا قال إن هذا السقف يشكل "انتحارا" بينما النمو الإيطالي هو الأضعف بين دول منطقة اليورو.

وأكد تريا أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان ألا يتجاوز العجز عتبة 2,4 بالمئة.

ويعتبر كونتي أن تقديرات المفوضية "تقلل من أهمية التأثير الإيجابي" للميزانية والإصلاحات، مشيرا إلى أن "العجر سيتراجع مع (زيادة) النمو وهذا سيسمح بخفض نسبة الدين مقابل إجمالي الناتج الداخلي إلى 130 بالمئة العام المقبل و126,7 بالمئة في 2021".

وبرفضها تغيير ميزانيتها، يمكن أن تواجه روما فتح "إجراءات بسبب العجز المفرط"، يمكن أن تؤدي إلى عقوبات مالية تشكل 0,2 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي، أي ما يعادل 3,4 مليارات يورو.

ويشعر الاتحاد الأوروبي والأسواق بالقلق لأن إيطاليا تعاني أساسا من دين عام هائل يبلغ 2300 مليار يورو، يشكل 131 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي ويحتل المرتبة الثانية في منطقة اليورو بعد اليونان.

من جهته كثف المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي دعواته للحوار آملا التوصل إلى "تسوية".

لكن سالفيني لا يكترث للأمر ودعا إلى التظاهر في روما في الثامن من كانون الأول/ديسمبر للقول "سلميا للسادة في بروكسل : دعونا نعمل ونعيش ونتنفس".

ورأى لورينزو كودونيو مؤسس مكتب "أل سي ماكرو ادفايزورز" أن "المفوضية ستتخذ خطوة أولى لتتجه إيطاليا إلى عملية العجز المفرط مع نشر تحديث للتقرير حول الدين المرتقب في 21 نوفمبر".

وقال كبير خبراء الاقتصاد السابق في الخزانة الإيطالية "بحلول نهاية كانون الثاني/يناير ستكون إيطاليا دخلت عملية العجز المفرط لكن المهلة المحددة لإعداد خطط تصحيحية (ثلاثة إلى ستة أشهر) ستسمح لإيطاليا ببلوغ الانتخابات الاوروبية دون عقبات".

وتابع "لن يحصل أي شيء قبل تشكيل المفوضية الجديدة" الخريف المقبل.

بحسب كودونيو في حال لم يكن هناك تحرك سريع على المستوى الاوروبي ستكون الأسواق المالية "كالعادة الحارس الحقيقي للضبط الموازنة". 

إضافة تعليق

انظر أيضا