العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

أيسلندا تنهي سنة 2017 على أشهر جريمة قتل في تاريخ البلاد

أيسلندا تنهي سنة 2017 على أشهر جريمة قتل في تاريخ البلاد

DR

تستعد أيسلندا لتوديع سنة 2017 مثلما بدأتها على وقع أحداث استثنائية، ضمنها مقتل فتاة، تبلغ من العمر 20 عاما، في يناير الماضي، والدعوة إلى سن تشريع جديد على خلفية فضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال التي أدت إلى إسقاط الحكومة.

فقد بدأ كل شيء الجمعة 13 يناير حينما قضت بيرنا برانسدوتير فترة من الزمن في محل ترفيهي لتختفي في اليوم التالي، مما أدى إلى إطلاق أكبر عملية بحث في تاريخ البلاد.

وعثر على جثة الضحية، التي اختفت يوم 14 يناير الماضي، بعد ثمانية أيام من عملية بحث ضخمة شارك فيها أكثر من 800 شخص، في قضية هزت المجتمع الأيسلندي.

وكانت الإثارة أقوى لكون شوارع هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 340 ألف نسمة فقط، تعد الأكثر أمانا في العالم، حيث لم ترتكب جرائم القتل خلال سنوات 2003 و2006 و2008.

ومما يدل على أن الجرائم تعتبر نادرة في أيسلندا، إطلاق الشرطة لأول مرة في تاريخها خلال دجنبر 2013 النار على رجل (59 عاما)، ليلقى حتفه بعد ذلك متأثرا بجراحه.

ووفقا لإحصاءات الشرطة، فلم يشهد هذا البلد، منذ سنة 2001 سوى 1.8 حالة قتل سنويا، وغالبا ما يكون الجناة في حالة سكر أو اضطراب نفسي.

وقام فريق من القوات الخاصة في شرطة أيسلندا، قبل اكتشاف جثة بيرنا برانسدوتير، بتفتيش زورق عثر عليه في الشاطئ كان يتوجه إلى غرينلاند، ليتم اعتقال رجلين للتحقيق معهما.

وكشف تشريح الجثة أن بيرنا برانسدوتير غرقت وأن رقبتها كانت ملتوية قبل رميها في مياه البحر.

ولم يتم الانتظار لوقت طويل من أجل إيجاد القاتل وهو بحار من غرينلاند توبع في نفس القضية بتهمة محاولة تهريب 20 كلغ من مخدر الحشيش.

وقد قضت محكمة بجنوب أيسلندا، في أواخر شتنبر الماضي، بتسعة عشر سنة سجنا نافذا في حق هذا المتهم، وبدفعه نحو 29 مليون كرونة أيسلندية (أكثر من 271 ألف دولار) لوالدي الضحية كتعويض عن الرسوم القانونية ومستلزمات القضية.

وأدين أيضا بتهمة الاعتداء على الضحية في سيارة للإيجار وضربها على مستوى الوجه والرأس لعدة مرات، قبل أن يجرها إلى الشاطئ حيث غرقت.

وينص القانون الجنائي في أيسلندا على عقوبة السجن المؤبد بتهمة القتل، على الرغم من أن الأحكام لا تتجاوز عموما السجن لمدة 16 سنة، بينما يعاقب على الاتجار بالمخدرات بالسجن لمدة 12 سنة.

وتصادف استمرار التطرق إلى هذا الحادث المأساوي، مع موافقة الرئيس الأيسلندي غودني يوهانسون، خلال شهر شتنبر الماضي، على حل البرلمان، الذي تم تجديده برسم الانتخابات البرلمانية المبكرة ليوم 28 أكتوبر الماضي.

ونظمت هذه الانتخابات بعد انهيار الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب خلال شتنبر الماضي، إثر خروج أحد مكوناته احتجاجا على تصرفات لرئيس الوزراء.

وفي خضم هذه التطورات أثير جدل واسع داخل المجتمع الأيسلندي حول قانون "استعادة الشرف" لكونه يمنح المحكوم السابق بجرائم مختلفة إمكانية استعادة حقوقه من خلال الحصول على توقيع ثلاثة أشخاص على رسالة تثبت بأنه أصبح مواطنا صالحا.

وبموجب هذا القانون، أدين أحد المتهمين بالاستغلال الجنسي للأطفال خلال سنة 2004 لمدة خمس سنوات ونصف سجنا بتهمة اغتصابه يوميا ابنة بالتبني لمدة اثني عشر عاما.

وحصل بعدها على رسالة من والد رئيس الوزراء، بينيديكت سفينسون، يعتبر فيها أنه من الضروري شطب اسم هذا الثمانيني، الذي يعد من رجال الأعمال الأغنياء في أيسلندا، من سجل المدانين بالجرائم الجنسية.

ونجح ائتلاف وسط اليمين، الذي تشكل قبل تسعة أشهر، من الحصول على الأغلبية المطلقة نتيجة توفره على 32 مقعدا من أصل 63 مقعدا في البرلمان الأيسلندي.

وتمكن حزب الاستقلال، الذي يقوده بيارني بينيديكتسون، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، من الحفاظ على مكانة حزبه ضمن اقتراع 28 أكتوبر الماضي، ولكنه بدا ضعيفا في لعبة المفاوضات لتشكيل الحكومة.

ونجحت رئيسة حزب اليسار الأخضر، كاترين جاكوبسدوتير (41 عاما)، بعد بضعة أسابيع من المفاوضات، في تشكيل ائتلاف ثلاثي في بلد عرف، منذ نحو 10 سنوات، عدة مشاكل بسبب الفضائح السياسية المتكررة.

وكان قد دعي الأيسلنديون برسم هذه الانتخابات الأخيرة لتجديد برلمانهم للمرة الخامسة منذ سنة 2007.

وتم الإعلان عن تنظيم هذا الاقتراع الجديد بعد مرور سنة عن الانتخابات التي شهدتها البلاد بعد الكشف عن تورط مئات الأيسلنديين، بمن فيهم رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، في فضيحة الملاذات الضريبية المعروفة بقضية "أوراق بنما".

وقد دفعت فضيحة "أوراق بنما" الحكومة الأيسلندية، خلال سنة 2016، إلى تقديم استقالتها إثر تسليط الضوء على العلاقة القائمة بين وزراء وعدد من الشركات البحرية.

وتعاني البلاد، منذ سنة 2008 التي عرفت فيها أزمة مالية خانقة، من عدم الاستقرار السياسي الذي يبدو أنه لن يتوقف.

يذكر أن الجزيرة سجلت نموا بنسبة 3.4 في المائة خلال الربع الثاني من سنة 2017، مقابل 7.2 في المائة خلال سنة 2016، مع معدل بطالة بنحو 2.5 في المائة.

إضافة تعليق

انظر أيضا