العضوية

تسجيل الدخول

اشترك إذا لم يكن لديك حساب

أسطول الحرية... في قصة

أسطول الحرية... في قصة

في كتاب"60 دقيقة هزت العالم"، قصة المجزرة التي تعرض لها اسطول الحرية، يروي هاني سليمان لا قصة الاعتداء على الاسطول فقط بل قصته ايضا. ...

الدكتور هاني سليمان الذي كانت له تجربة سابقة في نطاق عمليات اغاثة اهل غزة، ادت به ايضا الى الوقوع في اسر الاسرائيليين.
يكتب بمزيج من التوثيق والاجواء الادبية المؤثرة، ولم يكتف - بسرد جاف لقضية مهاجمة الاسرائيليين لما سمي "اسطول الحرية"، وسقوط قتلى وجرحى مما ادى الى ازمة بين تركيا واسرائيل.
وسليمان ناشط في هذه المجالات، وهو عضو "الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي"، ورئيس لجنة حقوق الانسان في "المنتدى القومي العربي"، وعضو مؤسس في "تجمع اللجان والروابط االشعبية"، ورئيس "لجنة المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة"، فضلا عن كونه محاميا في الاستئناف واستاذا جامعيا.
ورد الكتاب في104 صفحات متوسطة القطع، وصدر عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" في بيروت.
والواقع هو ان المؤلف لم يبدأ عمليا في الحديث عن ابحار الاسطول والسفينة التركية "مرمرة" التي كان هو على متنها الا بعد اكثر من50 صفحة من الكتاب بينما عرض في الصفحات السابقة امورا اخرى واستطرادات مسلية ومؤثرة عن تجربته السابقة مع رفقاء الرحلة الاولى التي كتب هو عنها قصة "غزة في مرمى البصر.".
يبدو لنا سليمان في البداية كمن يكتب عن نفسه وذكرياته واحلامه وامور واحداث واجهها اكثر من كتابته عن الرحلة، الا ان هذه الكتابات والتداعيات تشكل قراءة ممتعة وتدل على قدرة ادبية بينة وان كانت احيانا تنمو على حساب الشأن الاساسي اي موضوع الكتاب الذي كما يقال يجب ان يقرأ احيانا من عنوانه.
يقول الكاتب انه استعار العنوان او قسما منه من كتاب اجانب سبقوه الى عنوان او عناوين من هذا النوع، ويقص علينا في بعض الاماكن حكاية حيرته في اختيار عنوان للكتاب قبل ان ينتهي الى هذا العنوان الحالي، كما ينقلنا ايضا الى تحليلات واخبار سياسية منها ما هو افعال واحداث موثقة ومنها الناتج عن وجهات نظر.
انه يكتب باسلوب الروائي احيانا كما يوثق باسلوب الباحث احيانا اخرى، في "مقدمة" يتساءل هاني سليمان عن سبب مهاجمة اسرائيل لهم قبل لن يصلوا الى مياهها الاقليمية فيقول "لماذا تقدم اسرائيل على التعرض "لاسطول الحرية" المتجه الى غزة في المياه الدولية.
"هل تخاف من مئات الناشطين الاجانب الذين ركبوا سفنهم لاعلان التضامن مع شعب محاصر ام انها تخاف ممن هم وراء هؤلاء من مؤسسات المجتمع المدني في دول ناصرت حكوماتها اسرائيل على الدوام.. أما كان افضل لها ان تفوت على حركة المقاومة الاسلامية -حماس- "الارهابية" نصرا كبيرا كما تقول وسائل اعلامها". سليمان الذي اصيب في رجليه بقي يعاني من الام في عصب الرجل اليمنى وهو في هذا الصدد يقول "يعود التأخير في كتابة هذه القصة الى حجم الالام التي انتابتني طوال هذه المدة والى نوعية الادوية التي كنت "اسفها"، تسكينا للالم في العصب المجروح... والسبب الثاني عدم استقراري على اسلوب انقل به هذا الحدث الذي هز ضمير العالم... وما زاد في حيرتي ايضا هو اختيار عنوان لهذه القصة هل اختار العنوان ذاته لهذه الرحلة المشابهة للاولى.
"وفي عرض لعناوين محتملة خطرت في باله توصل في احدها الى القول "وخلافا لمقولة هيرودوت "انت لا تعبر النهر ذاته مرتين"، فقد استهواني عنوان يقول "انت تعبر البحر مرتين"تأكيدا على رحلة كسر الحصار... حين امتطينا البحر نفسه وسلكنا الطريق نفسها".
والواقع، ان أمرا التبس على المؤلف وهو ان قائل هذا القول هو الفيلسوف هيراقليطس الذي عاش قبل سقراط وقال بفكرة التحول الدائم وليس لهيرودوت الذي اعطي لقبا هو "ابو التاريخ"، اضاف انه استوحى العنوان "من الناشط المدني الامريكي جون ريد الذي عايش الثورة البلشفية في روسيا القيصرية وكتب عنها قصته الخالدة -عشرة ايام هزت العالم-.

إضافة تعليق

انظر أيضا